ولكن سياسات البنك الدولي تواجه انتقادات عديدة من بينها أنه مجرد أداة تستخدمها الدول الكبرى لفرض نظامها الاقتصادي على دول العالم، ولعل تقرير التنمية حول العالم لسنة2001 يعكس في جانب منه هذه الحقيقة، إذ يتمحور أساسا حول ضرورة بناء المؤسسات من أجل دعم الأسواق، وفي الجانب الآخر ربما يمنح التفاتة للانتقادات المتزايدة بشأن سياساته المتعلقة بالتنمية في الدول المتخلفة، حيث يشجع ويدعم الاختلاف ويقر بوجود مداخل مختلفة لعملية التنمية، وذلك من خلال تشجيعه لإيجاد الوسائل والإمكانيات لتحسين الأسواق، والعمل على جعلها تعمل في الدول المتخلفة كما تعمل في تلك الصناعية المتقدمة، وهو الأمر الذي يعتبره منظرو البنك الدولي عاملا أساسيا في عملية التنمية، إلى جانب تركيزهم على أن المؤسسات سواء كانت مبنية على أسس قانونية أو على أسس غير رسمية فإنها تساعد في تسيير حركة الأسواق وبالتالي تشجع النمو وتقلل من الفقر، ولذلك فإنهم يرون أن شكل تلك المؤسسات قد يكون مختلفا من دولة إلى أخرى، فالمهم في عملية بناء تلك المؤسسات هو تحديد الغرض منها أو ما ستقوم به، وليس كيفية إنشائها أو بنائها، ويقدم تقرير التنمية حول العالم سنة2001 أربعة مداخل للدول المتخلفة، يمكن أن تأخذ بها في بناء المؤسسات المختلفة والمهمة لعملية التنمية وهي التالية:
1 ـ ضرورة استكمال المؤسسات القائمة بالفعل أو الإضافة إليها.
2 ـ ابتكار وتحديث وتطوير الترتيبات المؤسساتية الملائمة للحكومات الوطنية ولمنظمات الأعمال وللمجتمعات المحلية.
3 ـ أهمية التجارة في تحقيق نتائج هامة على صعيد تشجيع عملية تبادل الأفكار، بين المجتمعات والدول المختلفة فيما يتعلق بالمؤسسات الجديدة، إضافة إلى أهميتها في زيادة الكفاءة ونقل وانسياب المعلومات عبر قطاعات الاقتصاد.