الصفحة 199 من 369

2 ـ استخدام البشر لتلك القدرات في الاستمتاع بالسلع والخدمات، أو في إنتاجها، أومن خلال مساهمتهم الفاعلة في النشاطات الثقافية والاجتماعية والسياسية.

3 ـ وأن يحقق البشر مستوى معين من الرفاه، في إطار مضمون ما سبق.

وعليه يتضح أن تحقيق التنمية الاقتصادية، يعد أمرا أساسيا لتحقيق تنمية بشرية تؤكد على الحاجة إلى الاهتمام بنوعيتها وبتوزيعها، وأن أهمية مفهوم التنمية البشرية يبدو من خلال المساهمة فيها والانخراط في عمليات التنمية الدائمة عبر مساعدة الأفراد على تحسين أدائهم الاقتصادي باستغلال الإمكانيات المتوفرة والجديدة للقضاء على الفقر وتقديم تعليم يساعدهم على أن يصبحوا أكثر قدرة وإبداعا وإنتاجا؛ بحيث يتضمن المفهوم التأكيد على تنمية المجتمع كله من خلال تعدد المعايير التي لم تتوقف عند الدخل أو المضمون الاقتصادي فقط.

تزايد عدد الأفراد الذين يتم تهميشهم، نتيجة للدمج العالمي للأسواق والاتصالات والتكنولوجيا؛ وهي القضية التي حظيت باهتمام عدد من المؤتمرات مثل مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية الذي عقد في ريودي جانيرو سنة 1992 والمؤتمر العالمي لحقوق الإنسان في فيينا سنة 1993 والمؤتمر الدولي للسكان والتنمية الذي عقد بالقاهرة سنة 1994 ومؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية الذي عقد في كوبنهاجن سنة 1995 .

وعلى الجانب الأخر يوجه نقد إلى مفهوم التنمية البشرية لعدم احتوائه على بعض الأبعاد الهامة مثل الحرية السياسية والقيم الثقافية كما أن هناك مفهوما خاطئا بان التنمية البشرية تحتوي على مضمون اجتماعي فقط (التعليم والصحة) دون أي تحليل اقتصادي، ولكن مفهوم التنمية البشرية مفهوم شامل للتنمية يضم التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية معا ولكنه يعالج قضايا التنمية من زاوية الأفراد فهم العناصر المستفيدة وهم أيضا العناصر الفاعلة الحقيقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت