الصفحة 184 من 369

وفي منتصف السبعينيات سادت الاقتصاديات الغربية المصنعة حالة من الركود الاقتصادي التضخمي (stagflation) ، وتفاقمت أزمة البطالة حتى بعد الرجوع إلى النمو الاقتصادي"نمو بدون تشغيل"في حين تزايدت أهمية رأس المال، خصوصا مع ثورة المعلومات والاتصالات والتحرر السريع للأسواق المالية عبر العالم بنهاية القرن العشرين، وحيث أن الدول المتخلفة ترتبط في مجملها بهذا النظام فإن ذلك انعكس على أوضاعها نتيجة لنصيبها من الاقتصاد العالمي ـ العمل والاستهلاك ـ وكان من المفارقات تدفق عائدات الطاقة إلى المؤسسات المالية الغربية مما أنتج وفرة في السيولة الدولية، بالنظر لانكماش النشاط الاقتصادي هناك، فاستخدمتها تلك المؤسسات في إقراض البلدان المتخلفة، فكانت أزمة المديونية وتفاقم أعبائها. وبالنظر لانخفاض معدلات العائدات من الإنفاق العمومي لا يمكن احتمالها فإن أعباء الديون الخارجية تفاقمت إلي جانب تراكم متأخرات السداد. [1]

المبحث الثالث

التحوّل في مفهوم التنمية

(1) ـ حول أزمة المديونية العالمية وحلول أزمتها بـ"البلدان النامية"وتحول اقتصادياتها نتيجة لذلك راجع: مسعود مجيطنة: أزمة المديونية العالمية، محاولة لتجاوزها من خلال موجة العولمة الاقتصادية الراهنة، وأساسا الفصلان الثالث والخامس، أطروحة دكتوراه دولة في العلوم الاقتصادية، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر، السنة الجامعية 2004-2005.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت