لقد أمست العولمة أمرا واقعا في القرن الحادي والعشرين، فالمناقشة حول العولمة اليوم"ليست حول قضية قبولها أو رفضها، وإنما هي حول التعامل معها ومناقشة ما إذا كان في الوسع إدارة نتائجها لتكون في مصلحة الجميع، بعدما أدت إلي أن يكون عدد الخاسرين منها اكبر من عدد المستفيدين؛ إذ أن عدد الفقراء في تزايد حيث يعيش أكثر من نصف سكان العالم علي اقل من دولارين في اليوم، و80 % من سكان العالم لا يحصلون إلا على 20 % من إجمالي الناتج العالمي الإجمالي، وفي معظم الدول هناك انحراف في النمو لصالح الأغنياء، حيث ساهمت عوامل محلية وأخري دولية في زيادة الفقر كانتشار الأمراض المعدية والنزاعات المسلحة والمخدرات" [1] .
العولمة على الصعيد الاقتصادي تظهر في سهولة انسياب السلع والخدمات وعناصر الإنتاج المتمثلة بالأفراد ورؤوس الأموال وسرعة انتشار المعلومات بدون حساب للحدود الوطنية . فالعولمة مصطلح يعبر في الحقيقة عن ظاهرة اتساع وعمق التدفقات الدولية في مجالات التجارة والمال والمعلومات في سوق عالمية متكاملة .
(1) ـ الأستاذة ريما خلف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة: ورد ذلك في مداخلتها بمؤتمر منظمة التنمية العالمية السنوي الرابع المنعقد بالقاهرة حول موضوع"العولمة والعدالة"في الفترة من 19-21 يناير 2003، أنظر في ذلك:ملفات وتقارير، http://www.egypt-facts.org ، ملف: العولمة والعدالة... صدام أم وئام؟! تمّ التصفح في 18/04/2003.