وكانت اليابان أول دولة في العالم تضع خطة وطنية لتقنية المعلومات، حيث صدرت الخطة الوطنية للمعلوماتية في اليابان عن"المعهد الياباني لتطوير استخدام الحاسب"عام 1972م. وتضمنت استثمار حوالي 65 بليون دولار في مشاريع معلوماتية فيما بين 1972م و1985م، وكان ذلك بدعم من وزارة الصناعة والتجارة الدولية اليابانية، وتوالت بعد ذلك كثير من الدول السباقة إلى وضع خطط وطنية لتقنية المعلومات، منها: فرنسا (1978) وماليزيا (1996) والجدول بالصفحة الموالية يوضح تاريخ بدء أول خطة لتقنية المعلومات في بعض الدول، تعبيرا عن الاهتمام الذي أولته دول متقدمة وأمم متحضرة منذ سنوات لهذه الثورة التي أصبحت البلدان بموجب خصائصها تنقسم إلى بلدان غنية بالمعلومات وأخرى تفتقر إليها، بل أن البعض أصبح يصنفها من الموارد الاقتصادية الاستراتيجية في الحياة للاقتصادية، ويعتبرها مكملة للموارد الطبيعية، وهي شأنها شأن هذه الأخيرة"تخضع لقانون العرض والطلب، ولاعتبارات السوق، كما يمكن تصديرها واستيرادها". [1] وتعبيرا عن الأهمية المستقبلية لتكنولوجيا المعلومات في زيادة ثراء الأمم أو فقرها يتصور الخبير"مايكل فلاهوس"(أن المجتمع الأمريكي سيكون في العام2020على شكل طبقات معلوماتية يدعى « مدينة البايت» .
(1) ـ كليب سعد كليب: اقتصاد المعرفة والأمن الاقتصادي العربي ، في المستقبل العربي ،رقم293 مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت لبنان، جويلية2003، ص28. ولمزيد من التفاصيل حول أوجه الشبه والاختلاف بين الموردين، وأهمية ثورة المعلومات، ونتائج ومضاعفات التحول نحو الثورة الصناعية الثالثة، طالع نص المقالة ابتداء من ص22 إلى ص34.