يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) الشرح:5،6) ولذلك اشتد الحصار على النبي صلى الله عليه وسلم في الأحزاب من كان مع قريش؟ زعماء العرب.
ففكرة الحصار قد صارت في مكة في شعب أبي طالب، وصارت في المدينة في الخندق، فليس حصار غزة أول حصار في التاريخ الإسلامي، فقد كان حصار المسلمين في شعب أبي طالب، وتجويعهم حتى سمع الكفار صراخ أطفال ونساء المسلمين في الشعب. حتى استيقظت فطرة بعض المشركين وذهبوا لإتلاف الصحيفة، فحصارت قريش المسلمين ولم يرقوا لهم حتى لو يموتون من الجوع! ومع ذلك لما اشتد الحصار جاء الفرج.
وكذلك الحملات الصليبية الآن أكثر من عشر حملات، ومع ذلك كل ما اشتد القتل جاء الفرج (إذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالا شَدِيدًا) الأحزاب:10 - 11). والعجيب أن البشارة بسواري كسرى وفتح فارس والروم والشام والعراق واليمن، حصلت في قمة الحصار.
وعندنا من الله وعد، وقال الله لليهود: (وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا) الإسراء:8). وقد عادوا إلى الإفساد فنحن ننتظر الآن أن يعود الله عليهم بالتسليط (وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا) . وإذا كان الله تعالى قد سلط عليهم من قبل الكفار كبختنصر، والمسلمين كالنبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه، فأخرجوهم من بني قريظة وبني النضير، وخيبر وبني قنيقاع، وأخرجوهم من جزيرة العرب كلها. فسلط الله على اليهود الكفار والمسلمين، فمثلما سلط الله عليهم بختنصر سلط الله عليهم هتلر، ومثلما سلط عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه سيسلط أيضًا عليهم من المسلمين من يذيقهم سوء العذاب. وهذا سيحصل قطعًا.
ثم وظيفة المسلم أن يحس أن المؤمن للمؤمن كالبنيان (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) الأنفال:72)، وأن القضية الآن، لا بد من القيام بما يمكن القيام به سواء في جميع القطاعات والنصرة الإعلامية، وحتى ما يحدث من معارك على الشبكة الإنترنت، وحتى ما يكون أيضًا من الضغوط على أعداء الله خارجيًا في كل الأماكن، وهذا مما له أثر كبيرعليهم، ولا