3088- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو عَلِىٍّ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: عَلَّمَنِى النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- التَّشَهُّدَ ، فَذَكَرَهُ إِلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلاَتِكَ فَإِنْ شِئْتَ فَاثْبُتْ وَإِنْ شِئْتَ فَانْصَرِفْ. {ق} قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلاَتِكَ إِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً أَشْبَهُ بِمَا رُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِى انْقِضَاءِ الصَّلاَةِ بِالتَّسْلِيمِ ، وَبِمَا سَنَرْوِيهِ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فِى التَّسْلِيمِ وَكَأَنَّهُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَرَادَ خِلاَفَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَنْصَرِفَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلاَةِ قَبْلَ انْصِرَافِ الإِمَامِ ، وَإِنْ كَانَتِ اللَّفْظَةُ الأُولَى ثَابِتَةً عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَمَعْلُومٌ أَنَّ تَعْلِيمَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ تَشَهُّدَ الصَّلاَةِ كَانَ فِى ابْتِدَاءِ مَا شُرِعَ التَّشَهُّدُ ، ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُ شَرْعُ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ: قَدْ عَرِفْنَا السَّلاَمَ عَلَيْكَ ، فَكَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَيْكَ؟ ثُمَّ شُرِعَ التَّسْلِيمُ مِنَ الصَّلاَةِ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَصَارَ الأَمْرُ إِلَيْهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.