الصفحة 41 من 84

4-إستحباب الانتعال ( أي لبس النعال) كما هو هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ويتركه أحيانًا لكن بشرط ألا يؤدي هذا التنعل إلى التبرج كما تفعل بعض النساء هداهن الله وللأسف الشديد أما تبرج بصوته أي تضرب به الأرض أو بارتفاعه فيؤدي ذلك إلى بروز المراة وارتفاعها ولذلك قال { وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ (1) } السعدي رحمه الله يقول في معنى كلامه (بأنها منهية عن إحداث الصوت بالأرجل سواء كان ذلك عن طريق الخلخال أو غير ذلك) كما تفعله بعض النساء من استخدام أحذية ذات كعوب قاسية تحدث صوتًا عند المشي فإن ذلك لا شك من التبرج أو يكون مرتفعًا يؤدي إلى بروزها.

5-من محاسن الدين الإسلامي انه اعتنى بالنظافة كما في التنعل والترجل والتطهر ونحو ذلك.

{ الحديث الحادي عشر }

عن نعيم المعمد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال { أن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل } .

قوله { غرة } أصل الغرة لمعة بيضاء تكون في جبهو الفرس ثم استعملت في الجمال والشهرة وطيب الذكر والمراد بها بالنور الكائن في وجوه أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وقوله (محجلين) : من التحجيل وهو بياض يكون في ثلاث قوائم الفرس والمراد به هنا أيضًا النور.

ونتوقف عند قول المصنف رحمه الله تعالى { من أراد أن يطيل غرته فليفعل } .

-الدرس الثالث عشر -

{ تابع الحديث الحادي عشر }

تقدم معنا الحديث الحادي عشر وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث النعيم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال { أن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل } .

وتحدثنا عن الغرة والتحجيل وتوقفنا عند قال من استطاع منكم أن يطيل غرته ولم يقل تحجيله:

(1) النور: من الآية31).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت