الصفحة 32 من 67

قدحهم في أمير المؤمنين عليْ - رضي الله عنه - ونسله وهذا يتضح من كلامهم على الإمام محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب.

= الوقفة الخامسة:-

وهي الشاهد هنا بمشابهتهم بالنصاري, وإقرأ معي نص النصارى في إنجيلهم:-

(وَأَحْضَرَ إِلَيْهِ مُعَلِّمُو الشَّرِيعَةِ وَالْفَرِّيسِيُّونَ [1] امْرَأَةً ضُبِطَتْ تَزْنِي، وَأَوْقَفُوهَا فِي الْوَسَط، 4وَقَالُوا لَهُ: يَامُعَلِّمُ، هَذِهِ الْمَرْأَةُ ضُبِطَتْ وَهِيَ تَزْنِي وَقَدْ أَوْصَانَا مُوسَى فِي شَرِيعَتِهِ بِإِعْدَامِ أَمْثَالِهَا رَجْمًا بِالْحِجَارَةِ، فَمَا قَوْلُكَ أَنْتَ؟ سَأَلُوهُ ذَلِكَ لِكَيْ يُحْرِجُوهُ فَيَجِدُوا تُهْمَةً يُحَاكِمُونَهُ بِهَا. أَمَّا هُوَ فَانْحَنَى وَبَدَأَ يَكْتُبُ بِإِصْبَعِهِ عَلَى الأَرْضِ، وَلكِنَّهُمْ أَلَحُّوا عَلَيْهِ بِالسُّؤَالِ، فَاعْتَدَلَ وَقَالَ لَهُمْ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيئَةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلًا بِحَجَرٍ! ثُمَّ انْحَنَى وَعَادَ يَكْتُبُ عَلَى الأَرْضِ، فَلَمَّا سَمِعُوا هَذَا الْكَلاَمَ انْسَحَبُوا جَمِيعًا وَاحِدًا تِلْوَ الآخَرِ، ابْتِدَاءً مِنَ الشُّيُوخِ. وَبَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ، وَالْمَرْأَةُ وَاقِفَةٌ فِي مَكَانِهَا) [2] .

المطلب الثالث ـ إستقراء جزئي لتاريخ الشيعة عبر القرون

ونستقرأ (بحسبنا) التاريخ لمعرفة ماذا فعلوا في السابق, وما يفعلونه الآن في اللاحق, وما المتوقع فعله في القادم؛ حتى نتعلم مما مضى , ونأخذ الدروس , والعبر , وذلك سبيل من سبر.

وقبل أن نَنْهل من الماضي عَبراته , ونُثير المستور الراقد بنزعاته , ونُجلي الغمام ليَفتضح اللئام , ونُسكت الزوابع فيقع اللثام.

نريد أن نطرح ثلاث أسئلة يتضح من ورائها الفهم , وينجلي من بين ثنياها الوهم:

(1) الفريسيون: فئة دينية يهودية متشددة تدعوا إلى الإعتزال , إتصفوا بالكبرياء والرياء.

(2) إنجيل يوحنا الإصحاح الثامن ـ عدد من 4: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت