وهذا عالمهم"البحراني"يروي وكأن الإمام يستطيع أن يخلق فيل كما خلق الله آدم يقول:"حدثنا أحمد إبن منصور الزيادي قال: حدثنا مرة بن قبيصة بن عبد الحميد قال: قال لي جابر بن يزيد الجعفي رأيت الباقر عليه السلام , وقد صنع فيلا من طين , فركبه وطار في الهواء حتى ذهب إلى مكة , ورجع عليه فلم أصدق ذلك منه حتى رأيت الباقر عليه السلام فقلت له: أخبرني جابر عنك بكذا وبكذا , فصنع مثله فركب , وحملني معه إلى مكه وردني" [1] .
وهنا أترك التعليق للقارئ الكريم كل بحسبه.
تاسعا ـ ... عقيدتهم في الغيبة
والمقصود بها غيبة الأرض الثاني عشر والذي دخل السرداب , ولم يخرج منه , وأنه حي إلى اليوم , وأنه سيخرج يوما ما؛ ليقيم بالأرض عدلا كما ملئت ظلما , وجورا، على حسب تعبيرهم وقولهم:-
10 -علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: قلت لابي عبدالله - عليه السلام: أتبقى الارض بغير إمام؟ قال: لو بقيت الارض بغير إمام لساخت [2] .
حديث آخر يؤكد نفس المعنى ويظهره ويجليه:
12 -علي، عن محمد بن عيسى، عن أبي عبدالله المؤمن، عن أبي هراسة، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: لو أن الامام رفع من الارض ساعة لماجت بأهلها، كما يموج البحر بأهله [3] [4] .
قلت: ولي مع هذا الكلام وقفات:
= الوقفة الأولى:-
إدعاؤهم عدم بقاء الأرض بغير إمام من الأئمة الإثنى عشرية.
= الوقفة الثانية:-
(1) مدينة معاجم الأئمه الإثنى عشر ودلائل الحجج على البشر ـ هاشم البحراني ـ ج 5 ـ ص 10.
(2) ساخت: يعنى انخسف بأهلها وذهبت بهم. كما ورد في حاشية الكافي وهو يعلق على الحديث.
(3) الكافي ـ ج الأول ـ باب أن الأرض لا تخلو من حجه ـ ص 179 حديث 10 , 12.
(4) (ويعلق الشيخ أبوعبدالله محمد بن عبدالحميد حسونة فيقول: وهذه الخرافة قد مجها المسلمون من قديم, وأنكروها في الحديث.