غايتكم قريبة وتحملون الأمر على غير محمله"1."
ويقول الشيخ لبعض من توجس منهم غاية قريبة:
"إن الخطر عظيم فإن الخلود في النار جزاء الردة الصريحة ما تسوى بضيعة تربح تومانا أو نصف تومان2، ويحيل في هذه المسألة على الإيمان بالله ويستدل بقول الله تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (العنكبوت:60) ."
ويقول الشيخ في مخاطبة بعض من أحس منه خمولًا عن الموافقة:
"إن كان جاريًا مني شيء تنقده فتراني أحب أن تنبهني عليه، لا تترك بيان شيء في خاطرك من قبلي، وإن كنتم متجرفين على التغير، أو جتكم3 الفتنة وودكم ببرد الأرض4 فهذا شيء آخر"إلى أن قال يذكره بالإيمان والغاية:"فهذا لا ينبغي منك، ولا يطاع أحد في معصية الله، فإن وافقتمونا على الجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمة الله فلكم الحظ الأوفر"
1 المصدر السابق رقم 49 ص 315.
2 التومان عملة نقدية. مؤلفات الشيخ، القسم الخامس، الشخصية رقم 34ص 224.
3"جتكم الفتنة": أي"جاءتكم"وقد عبر الشيخ باللهجة التي يفهمونها ليكون أبلغ في نفوسهم.
4"ودكم ببرد الأرض": أي"تودون التثاقل إلى الأرض والتخلي عن القيام بأعباء الدعوة والجهاد لنصرة دين الله ورسوله زهدًا منكم بأجر ذلك في الآخرة وإيثارًا للحياة الدنيا."