الصفحة 740 من 1147

وكل هذه الخصوصيات التي امتن الله بها على أهل هذه الجزيرة، ووفق من شاء منهم للقيام بحقوقها، كل ذلك له دور كبير في التأثير، وما من شك أن من وفقه الله للقيام بحقوقها فقد حاز نفوذا وتأثيرا قويا لا نظير له، وللشيخ وأنصاره نصيب من هذا كبير، فبناء عقيدته السلفية إنما هو على كلام الله الَّذي هو خير الكلام وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم الَّذي هو خير الهدي، وعلى نهج سلف هذه الأمة الَّذين هم خير هذه الأمة.

وأما سمو الغاية من العقيدة، وكون العقيدة حق ومتانة علم صاحبها وقوة بصيرته وسلامة منهجه فقد بيناه فيما سبق من بيان عقيدته ومنهجه وشيء من سيرته ولا مانع من زيادة توضيح هنا لهذه الجوانب المؤثرة. وفيما يلي أنقل بعضًا من كلمات الشيخ تبين سمو الغاية، وتجردها من الحظوظ الدنيوية الزائلة.

يقول الشيخ في مخاطبته لعبد الوهاب بن عيسى:

"إن كنت تظن في خاطرك أنا نبغي أن نداهنك في دين الله، ولو كنت أجل عندنا مما كنت فأنت مخالف، فإن كنت تتهمني بشيء من أمور الدنيا فلك الشرهة"1.

وفي مخاطبته لعبد الوهاب المذكورة ولأبيه مرة أخرى يقول:"أشوف2"

1 مؤلفات الشيخ القسم الخامس، الشخصية رقم 40 ص 280.

2 أشوف: أي"أرى"وفي مختار الصحاح: شاف الشيء جلاه وبابه قَال ودينار مشوف أي مجلو إلى أن قَال: وتشوف إلى الشيء تطلع"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت