س4/ ؟
ج/ جزاك الله خيرا على حبك للدعوة ولنشرها ولحسن ظنك، ولا شك أن كل منطقة من مناطق هذه البلاد تحظى بالرعاية وبالعناية دينا ودنيا؛ لكن تتفاوت من حيث الرغبة في الذهاب إليها، ومن حيث الصبر على ما فيها، فكل منطقة ولله الحمد من مناطق المملكة تحظى بدروس، تحظى بدعوة، وأناس يأتونها من خارج المنطقة من العلماء ومن طلبة العلم ليؤدوا الحق ويقوموا بواجب الدعوة ويبينوا حقيقة التوحيد والعلم النافع، وهناك دورات أيضا تُقام في عدد مختلف من مناطق المملكة للتعليم الناس يقوم بها عدد من طلبة العلم ومن الدعاة.
فالجهود مبذولة ولله الحمد وتحتاج إلى مزيد ولاشك؛ لكن لابد في ذلك من تضحيات من طلبة العلم وحكمة وتأنّي وصبر، ونسأل الله جل وعلا للجميع التوفيق.
س5/ هل الدعوة في هذه الأيام متجهة إلى التوحيد كما فعل إمام الدعوة أم هي....، وإن لم يكن كذلك فكيف ننشر التوحيد في هذه الأيام...؟
ج/ لاشك أن ما حصل من الانشغال بالدنيا يضعف التوحيد؛ لأن التوحيد ليس قضايا عقلية، التوحيد علم وعمل، تذلّل لله جل وعلا، وكلما قوي بدخول الدنيا إلى القلوب والانشغال بالشهوات المباحة فضلا عن المحرمة، كلما ضعف الاهتمام بالتوحيد.
خذ مثلا الذين يعتنون بكتب أئمة الدعوة كم نسبتهم؟ كل واحد يقول كتاب التوحيد وشروح كتاب التوحيد نعرفها؛ لكن تسأله عن أشياء فيها لا يعرفها وربما كان منتسبا إلى العلم أو لطلب العلم، وها لاشك قصور.
مسائل كثيرة تعرض لها أئمة الدعوة في كتبهم في الدرر السنية أو في المسائل والرسائل لم يطلع عليها بعض الناس، ولم يُقرأ في هذه الكتب الصلة بها صلة بالدعوة؛ لأن الصلة بالدعوة صلة بالتوحيد يكون عن طرق من أهمها:
أن يعتني الناشئة وأن يعتني طلاب العلم بكتب أئمة الدعوة، واحد.
الثاني أن يتصلوا بالعلماء الذين يبينون لهم معاني كلام أئمة الدعوة لأن القراءة وحدها لا تكفي.
فإذن ثم مسائل كثيرة لابد أن تنشر بين الناس.