أما في التفسير فله تفسير سورة الفاتحة، وله تفسير المعوّذتين، وله تعليق على تفسير الآيات على شكل مسائل، طُبع في نحو ثلاث مجلدات؛ يعني الفوائد كأنها فواد من تفسير الآية.
واختصر رحمه الله تفسير ابن كثير، ويوجد الآن قطعة من اختصاره لتفسير الحافظ ابن كثيرة.
وكان رحمه الله متميزا في علم التفسير مبرّعا فيه، مستخرجا منه فوائد عظيمة، لهذا تجد أن تلامذته من أبنائه وتلامذة الشيخ الأقربين تجد لهم عناية بالتفسير كثيرا، فحصيت التفاسير التي اعتمدها الشيخ سليمان بن عبد الله في شرحه لكتاب التوحيد بأكثر من ثلاثين أو أربعين تفسيرا.
بالنسبة للفقه فإنه صنّف آداب المشي إلى الصلاة وهذه تشتمل على أحكام الصلاة والزكاة والصيام.
وكتب في الفقه تحريرا للمسائل التي فيها الخلاف في كتاب سماه مختصر الإنصاف والشرح الكبير.
الإنصاف كتاب فيه الخلاف في مذهب الحنابلة والشرح الكبير كتاب فيه الخلاف مع المذاهب الأربعة ومذاهب السلف عموما، فكتب مختصرا جمع فيه ما بين الخلاف في المذهب والخلاف في العالي يعني فيما بين الأئمة، وهذا موجود ومطبوع، وهو كتاب نافع جدا للفقيه ومختصر وسهل الوصول إلى الانتفاع منه.
أيضا له في الحديث مجموع حديث الأحكام كما ذكرت لك في أربعة مجلدات، غلط من ظنه مختصر من كتاب المنتقى أو من كتاب المحرر لابن عبد الهادي أو من كتاب ابن دقيق العيد، فطريقته فيه مختلفو عن هذه الكتب إن كان استفاد منها.
وبالمناسبة هذا المجموع طُبع في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وعلّق عليه اثنان من المختصين بتدريس الحديث في الجامعة في ذلك الوقت من نحو عشرين سنة؛ ولكنهما لم يكونا محترمين للإمام ولا يعرفان فضله وعلمه، فاعترضا عليه في تخريج الأحاديث في مواضع كثيرة متعددة بعبارات فجة لا تليق، والصواب فيها كلِّها كما تتبعت مع الإمام رحمه الله تعالى.