الصفحة 23 من 60

و كان هذا الرجل جمال الدين أسد أباد رجل فلسفة متشيعا بها من النجف كما كان تلميذه متشيعا بالمنطق و انخرط الإثنان في الجمعيات الماسونية [1] ذات الحقيقة اليهودية و كان محمد عبده أول من أحيا الرابطة الوطنية و أنكر الحكم الديني وأسس جمعيات تقارب الأديان .

ثم ظهرت من بعدهم معاول هدم بدءا بسعد زغلول زعيم التيار القومي في مصر ومحمد فريد وجدي و قاسم أمين ومصطفى كامل وغيرهم من رؤوس هذه الفلسفة الغربية عن كيان المسلمين ,و انتشار دعاة الضلال و الإباحية في كافة أنحاء المعمورة ،و ذاع صيتها وأصبح لهم نفوذ في الحكومات العربية المشكلة فغيروا و بدلوا و عاثوا في الأرض فسادا .

وحكم الشعب يستند إلى مرتكزات وضعها واضعو هذه المهلكة وهي تخالف الشريعة في تنصيب ولي أمر الأمة في عدة أصول ،فالإمامة في الشريعة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين و سياسة الدنيا و عقدها و من يقوم بها في الأمة واجب و ذلك بإجماع أهل العلم .

(1) الماسونية جمعية سرية يهودية المنشأ يسمونها بالقوة الخفية أسست ضد النصارى لتعمل بتحريف الإنجيل و إفساد عقائدهم .ولما جاء الإسلام وسعوا دائرتهم ليحيطوه بأشراكها و تغلغلت الماسونية في الأسر المالكة و الطبقات الحاكمة في أوروبا ومن دار في فلكها الثقافي في البلاد العربية ،و قد جاء في قرار المؤتمر الماسوني عام 1900 م في باريس عاصمة فرنسا"و غاية الماسونية تأسيس جمهوريات علمانية تتخذ الوصولية و النّفعية أساسا للإتحاد الماسوني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت