الصفحة 13 من 13

والقبة الموجودة فوق سطح مسجد النبي عليه الصلاة والسلام هذه ليست على القبر بـ [...] إنما هي على جزء كبير تشمل الجدران الأربعة كلها، ولذلك لأن قطرها كبير جدا والقبر في الداخل، وهذه القبة في زمن مضى من الخشب بلون الخشب أول ما صنعها أظن المماليك، ثم بعد ذلك طليت باللون الأبيض ثم جعلت باللون الأزرق وهي التي كانت في وقت الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونحوه كان لونها أزرق، ثم في آخر عهد الدولة العثمانية جعل لونها أخضر واستمر هذا اللون.

فلما قيل للشيخ محمد بن عبد الوهاب أنك تقول لو أقدر على قبة النبي عليه الصلاة والسلام القبة التي على قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - لهدمتها قال: سبحانك هذا بهتان عظيم فما قلت هذا ولا أقوله. لأن ما يترتب من المفاسد على إزالة هذا المنكر أكثر من المصالح، فالواجب التنبيه وتعليم الناس ودعوتهم إلى التوحيد وعدم تمكين الشرك، والنهي عن بناء القباب على المساجد نُهي عنه سدا للذريعة وللعلماء في ذلك كلام يعني في مسألة بقاء القبة.

المقصود أن هذا الذي سار عليه أئمة الدعوة رحمهم الله في هذا الشأن فرأوا أن إبقاء القبة أن هذا أمر لازم وذلك لما أشاعه الأعداء من بغض أئمة الدعوة وبغض أتباع دعوة الشيخ رحمه الله للنبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ بل عظموا النبي عليه الصلاة والسلام وسدوا كل طريق يمكن أن يعطل ما قالوه في هذا الباب؛ يعني ما قاله الأعداء.

أعد هذه المادة: سالم الجزائري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت