هل قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - داخل في مسجده؟
للشيخ
صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
-حفظه الله تعالى-
[منتخبة من الأشرطة] (
من شرح كتاب التوحيد
(في الصحيح عن عائشة، أن أُمّ سَلَمَةَ ذَكَرَتْ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كَنِيسَةً رَأَتْهَا بِأرض الْحَبَشَةِ، وما فيها من الصور، فقال عليه الصلاة والسلام: «أُولَئِكِ, إِذَا مات فِيهِمُ الرّجُلُ الصّالِحُ أو العبد الصالح، بَنَوْا عَلَىَ قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصّوَرَ أُولَئِكِ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ الله» ) أم سلمة رضي الله عنها لما كانت في الحبشة رأت كنيسة، ورأت في تلك الكنيسة صور الصالحين، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال (أُولَئِكِ, إِذَا مات فِيهِمُ الرّجُلُ الصّالِحُ) ، قد يكون نبيا من أنبيائهم أو عبدا من عباد الله الصالحين فيهم، ماذا عملوا معه؟ قال (بَنَوْا عَلَىَ قَبْرِهِ مَسْجِدًا) فيجعلون المسجد وهو مكان العبادة في اللغة بما يدخل فيه الكنيسة.
مكان العبادة يقال له مسجد، والمسجد مكان السجود، والسجود هو الخضوع والتذلل لله جل وعلا، فالمسجد يطلق على كل مكان يعبد فيه، كل مكان يتخذ لعبادة الله جل وعلا، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» فمكان العبادة يقال له مسجد.
فالكنيسة هنا قال النبي عليه الصلاة والسلام في شأنها بنوا على قبره مسجدا يعني مكان للعبادة.