فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 1666

394 -شريح بن الحارث بن قيس القاضي

يكنى أبا أمية ولاه عمر الكوفة.

عن ابن عون، عن إبراهيم عن شريح، قال: سيعلم الظالمون حظ من نقصوا، إن الظالم ينتظر العقاب والمظلوم ينتظر النصر.

عن ابن سيرين قال: سمعت شريحًا يحلف بالله ما ترك عبد شيئًا لله فوجد فقده قال ابن سيرين: ولا أرى شريحًا حلف إلا على علم.

عن الأعمش قال: اشتكى شريح رجله فطلاها بالعسل وجلس في الشمس، فدخل عليه عواده فقالوا: كيف تجدك؟ قال: صالحًا. فقالوا: ألا أريتها الطبيب؟ فقال: قد فعلت. فقالوا: فما قال لك؟ قال: وعد خيرًا.

عن إبراهيم عن شريح أنه قضى على رجل باعترافه، فقال: يا أبا أمية قضيت علي بغير بينة فقال: أخبرني ابن أخت خالك عن ميسرة عن شريح أنه افتقد ابنًا له، فبعث في طلبه فقال لطالبه: أين أصبته؟ فقال: كان يهارش بالكلاب، فقال: صليت؟ قال: لا. فقال للرسول: اذهب به إلى المؤدب وقال:

ترك الصلاة لأكلب يسعى لها ... طلب الهراش مع الغواة النجس

فإذا أتاك فعضه بملامة ... وعظنه موعظة الأديب الكيس

وإذا هممت بضربه فبدرة ... وإذا ضربت بها ثلاثًا فاحبس

واعلم بأنك ما أتيت فنفسه ... مع ما يجرعني، أعز الأنفس

عن عامر: أن ابنًا لشريح قال لأبيه: بيني وبين قوم خصومة فانظر فإن كان الحق لي خاصمتهم وإن لم يكن لي الحق لم أخاصمهم، فقص قصته عليه فقال: انطلق فخاصمهم فانطلق إليهم فخاصمهم إليه فقضى على ابنه. فقال له لما رجع إلى أهله: والله لو لم أتقدم إليك لم ألمك، فضحتني. فقال: والله يا بني لأنت أحب إلي من ملء الأرض مثلهم، ولكن الله هو أعز علي منك، أن أخبرك أن القضاء عليك فتصالحهم فتذهب ببعض حقهم.

عن الشعبي قال: شهدت شريحًا وجاءته امرأة تخاصم رجلًا فأرسلت عينيها وبكت

394 -هو: شريح بن الحارث بن قيس الكوفي، النخعي، القاضي، أبو أمية مخضرم ثقة، وقيل: له صحبة، مات قبل الثمانين أو بعدها وله مائة وثمان سنين أو أكثر، يقال: حكم سبعين ينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت