إذن الواجب كبير في نشر العلم وفي إخراج طلبة العلم، حتى إذا مات هذا الجيل يكون ثم جيل يحملون هذا العلم على وفق كتاب الله وسنة رسوله وعلى وفي سلف هذه الأمة الصالح؛ لأنه لابد أن تبقى الطائفة المنصورة، وهذه الطائفة إنما تبقى بجهد أهلها وجهادهم بعد توفيق الله جل وعلا، وقد صح عنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ أنه قال في هذه الطائفة المنصورة «لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة» ، قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: هذه الطائفة منصورة في كل زمان، إما نصرة سيف وسنان، وإما نصرة بيان ولسان. لأن معها القرآن، والقرآن هو الحق الذي يعلو ولن يعلى عليه، وبيان الله جل وعلا هو الحق المطلق الذي يعلو على جميع أنواع البيان الأخرى، كما قال سبحانه {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} [الفرقان:52] ، فإذا كان كذلك فعلينا أن نجاهد وهذا شرف عظيم أن نكون من هذه الطائفة المنصورة، وأخص هذه الطائفة المنصورة أخصهم أهل العلم الذين ينشرون العلم ويبينونه.
إذن طالب العلم عليه واجب، لا يقل طالب العلم ليس عليه واجب إنما هو على العلماء، عليك ما تستطيع فاتقوا الله ما استطعتم، اعرف الضوابط الشرعية لتصرفك وابذل فإنك ستنتج شيئا، وإنما جاء البلاء من أن تعلَّق الواجبات الشرعية بعدد قليل من الناس، فهؤلاء لهم طاقة ومهما بذلوا فإن لهم طاقة محدودة وبذلوا الكثير الكثير جزاهم الله جل وعلا عن المسلمين خير الجزاء ولكن على كل واجب.