رياح باردة تكسو هذه الليلة كأنها أتت من قبل العرش ... إزدانت هذه الليلة كعروس ترقب خاطبيها ..
أين أنتم يامبتغين تلك الحسناء .. ركعًا وسجدًا ... تاقت نفوسكم لما في يد الرحمن .. بسط يده للتائبين
وقبل الركع الساجدين ..
أين أنتم مما أراه وأشعر به .. أترى جمال هذه الليلة المزدانة في قلبي أم أن صورة الكون الجميل الخاشع
قد انعكست في نفسي .. فبت أرى كل الكون جميلًا ...
جمالًا لم أعهده في سود الليالي ...
يالله ما أعظم العبودية لك والانطراح بين يديك ...
كيف يكون طعم الدنيا إذا كانت كلها ركوع وسجود .. وسباق وتنافس ..
اللهم ماكتبت في هذه الليلة من خيري الدنيا والآخرة فاكتب لنا الحظ الأوفر منها ..
هذه أيامك بدأت في الاستعداد للرحيل .. فكيف سيكون الوداع يارمضان؟؟!!
يوم يطوي ليلة بالأنس كانت مقضية .. فينبلج الصبح ليستحث الناعس الكسلان
أن هلمّ فقد هرع القوم منذ الليل لميدان السبق ... وأنت نائم ,وفي ثياب الغفلة
متدثر .. ويحك .. مازلت في النوم متسربل .. !!
كيف يكون الحال إذا أفلح من أفلح .. وأنت في قيد الخسارة مأسور .. !!
إن كنت ضيعت للهدى طريقًا ... فاقتبس من نور القوم في أرض العبودية فإنهم قد ساروا
أمامك. حدّق بعين بصيرتك .. نحوهم .. وسيلحق بهم خطوك .. كيف والقلب قد استمطر
السماء .. والعين قد أهلكتها ملوحة الجفاف
تستدعي القطر لتغسل أوضار الخطايا ..
حاول فقد تكون من السابقين في الدقائق الأخيرة .. لعل سياط همتك .. تجلد العزم فتوقد
حرارة الطاعة .. لتضيء أيامك ولياليك .. حين يطفيء الناس مصابيحهم .. !!
لاأعرف أيها الحبيب .. ماالذي جعل تلك الصور تخرج لي من صندوق الذاكرة لتمثل أمامي
قائمة لأحبابٍ كانوا معي في عامٍ منصرم شهدوك .. أملوا أن يدركوك .. كثر هم ... كانت آمالهم
ممتدة في اللقاء بك .. واعتناق أيامك .. كم حدثوا أنفسهم أن يعجل في اللقاء .. فكيف سيكون