عطاء"أم معاذ"
بوحٌ لمشاعر صائم .. نثر لدرر نورانية تتردد في صدره تُحدِثُ زئيرًا عاليًا لكنه
في الأعماق .. انتظر وطال انتظاره حتى يخرج لفسحة الكون مع تلك النفحات
الربانية التي تحثه أن يكون ... عبدًا مخبتًا خاشعًا منكسرًا .. مناجيًا .. متأملًا
راجيًا متفكرًا ... يتنقل بين ورد وزهر ... وثمر وشجر .. روحه خفت مما تنوء
بحمله من أثقال المادية الرعناء ... فوجد فسحة في هذه الورقة التي لانريد
أن تسقط إلا في آخر الشهر .. مليئة بالكنوز والدرر النورانية .. وبمداد تخطه
أرواحنا قبل يراعنا ... وفاءً للشهر .. وقيامًا بالشكر ..
لننثر أعذب الحرف ليسطر منا الآمال .. والآلام ... ليرجو .. ويتمنى .. ويبوح
ويريق مداد روحه العطشى لكل خيرٍ .. على صفحات هذه الورقة ..
**لحظات انتظار***
تغير لون الكون في داخلي .. بات خريفيًا .. أوراقي ذبلت وزحف إليها الموت بطيئًا .. ومملًا ..
أوراقي الصفراء تحلم بالخضرة .. كل يومٍ يقربني إليك يارمضان .. أشعر أنني سأعود شبابًا
مازلتُ أحدثُ نفسي بالحلم .. وأعدها بالأمل .. لن أيأس .. فصفرة أوراقي تحثني أن أبحث وأفتش
عن الحياة في أرض أيامك .. وأقلبُ صفحاتك .. وأتنقل بين نجومك وكواكبك .. لأكون نجمة مضيئة
بعد طول خفوت .. لأكون نجمة في سماء العبودية ... أنا أحلُم وأنتظر لحظات اللقاء .. وياليتها تكون
كما تخيلت مفعمة بالحب مؤججة بالشوق .. ضاربة لطُنبِ البراهين في أرض الإخلاص والانكسار
** مشاعر مختلطة**
كم خشيت أن أتلقى نبأ قدومك ببلادة أفاجىء بها ولاأستطيع لها رفعًا أو دفعًا ...
أشعر أن هناك فرحة طفل تتقافز داخل نفسي .. كمن يرى الكون بصورة أخرى .. أنا سعيدة وأشعر
بالسعادة كبرودة الثلج تسري في داخلي بلطافة متناهية لتتناثر بفوضوية على أدواء قلب محموم
يعاني حرارة الذنب وأنين السقم ..