لاشك أن الأمل كبير .. كبير بأن يكون كل شيء .. كشيء آخر لم أذق طعمه البتة ولكنني مازلت
أجد حلاوته في قلبي ...
كانت ليلة ليست ككل الليالي .. ليلة فارق النوم صاحبه فأقض منه المضجع ..
كم تقلب!! شعر أن فؤاده يكاد يطير شوقًا لتلك الليلة التي علت فيها أصوات المساجد
بالقرآن والذكر ..
نسيم السعادة والسرور ينساب بعذوبة إلى النفس .. يدفعها وبخفة ولطافة أن تنزل للمضمار
فقد آن السباق .. والكل قد أضمر منه الخيل .. وياخيل الله اركبي .. فإنها اليوم دار عمل
وغدًا حساب ... حقًا لقد كانت ليلة وكأن صاحبنا يولد من جديد ليرى نور الحياة والأمل
يسطع في وجهه .. ويشرق في نفسه ..
كسحبٍ من الدخان تتطاير نفسه يريد منها أن تستقر لتعكس صورته الضائعة ..
كان يملك أملًا كبيرًا في هذه الليالي المباركات أن تنقشع تلك السحب فتكشف له عن الحقيقة الغائبة ..
كان يطأ على أرض صلبة بذرها اليقين الذي أثمر في نفسه ..
صفحة للكون جميلة أو ليست مزدانة في هذا الشهر ..
ألا يحق لنفسه أن تزدان بابهى الحلل وتتطهر من أدرانها ..
صفّ قدميه في محرابه وأقبل يناجي ربه .. ودموع الشوق تغسل
ماخطته الأيام في صفحة عمره ..
شعّت خيوط شمس يومٍ من أيامك الذهبية في وجهي .... فتخللت كل ذرة من ذرات جسدي
لتطرد الكسل وشعور العجزالذي كاد يقتلني ... كانت تهمس همسًا صامتًا .. تهيب بكل
جارحة .. ألاّوقت .. لاوقت .. فبادري
فالأيام رواحل ..
طعم السعادة والسرور الذي هزّ كياني لاأجد له مثيلًا .. سبحانك يارب!!!
أتراني أحصي ألطافك!! .. تأمرنا أن نعمل .. وتيّسر لنا أسبابه وأنت تعلم أننا لانطيق لولا حولك
وقوتك .. !!
كم نحن ضعاف والهشاشة تعتري نفوسنا فلا تصمد ... ولكنك حين تمنّ علينا تلقي في دواخلنا قوة
خفية لاندركها .. وواعزًا للخير يدعونا .. يؤملنا ينثر في طريقنا الشائك الصعب ورودًا من رجاء