علمته، وما تركته أكثر مما سطرته، ولكن ما لا يمكن كله لا يترك بعضه أو جله، فالرجل أنقذني من الجهل والجهالة، ولولاه-بعد الله تعالى-ما كتبت حرفًا واحدًا في العلوم الشرعية، فأنا حسنة من حسناته، وقد قرأت في"كلية الأدب"سنين فخرجت-منها- كما دخلت، ولما حضرت دروس شيخنا أبي الفضل -في فنون متنوعة-بطنجة فاستفدت منه في سنة واحدة ما لم أستفده بالمدرسة في سنوات-وشتان بين الزُّبَد والزَّبَد قال تعالى: (فأما الزبد فيذهب جفاء) . وقد أجمعوا على أنه لا يكون الإحصان بالنكاح الفاسد ولا الشبهة [1] ، وكذاك علم الكلية! لا يكون به التلميذ عالمًا!. وهي عبارة عن شذرات منثورة. وصدق الإمام مالك: (كل علم يُسأل عنه أهله) . وقال الإمام أحمد: (إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام) . وقال الشافعي: (والحر من راعى وداد لحظة وانتمى لمن أفاده لفظة) . وقال شعبة: (كل من سمعت منه حدثنا فأنا له عبد) [2] .
شيخنا الحبيب: فإن صادفت في ترجمة فضيلتكم-وترجمة حرمكم أستاذتنا-صوابًا فكن لي داعيًا-ودعاء المظلوم مستجاب- وإن أخطأت فكن لي عاذرًا لا عاذلًا. ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذووه. إن اللبيب من عذر.
اسمها ونسبها-ونسبها أشهر من نار على علم:
هي: الداعية الفاضلة أم الفضل الشريفة حفيدة الرسول عليه الصلاة والسلام: حنان بنت محمد بن أحمد بن محمد بن حمو الريفي الورياغلي المساوي ينتهي نسبها إلى مولانا عبد السلام بن مشيش ... ..
وأمها: الشريفة: أم حنان: ارحيموا بنت محمد بن محمدي بن أمحند بن حمو من بني بوصالح الحسيمة-رحلت مع زوجها الرجل الصالح أبو حنان إلى مدينة تطوان من أجل تعليم أطفالهما سنة: (1981) .
مولدها:
(1) -وخالف هذا الإجماع أبو ثور فقال: يكون محصنًا بالنكاح الفاسد!!.
(2) -أخرجه أبو نعيم في (حلية الأولياء) (7/ 154) ، والخطيب نحوه في (الجامع) (318/ 319) من طريقين عن شعبة به. انظر تخريجه بتوسع في (جامع العلم وفضله) (1/ 512) . يقول هذا شعبة الذي قال عنه الثوري: (مات الحديث بموت شعبة) (كوثر المعاني) (1/ 454) . وقد رُوي: (ما علمك حرفًا كنت له عبدًا) ، ولا يصح مرفوعًا انظر: (موسوعة الحديث والأثر) (10/ 123/124) .