الصفحة 6 من 72

ترجمة الداعية الفاضلة أستاذتنا ومعلمتنا أم الفضل

حرم فضيلة شيخنا أبي الفضل-فرج الله كربته-

بقلم تلميذتها أم عبد الله.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله الواحد الأحد، المحمود الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفؤًا أحد، أحمده تعالى حمدًا لا يبلغ الذاكرون له أحدًا، ولا يحصي المحصون له عددًا، لم يخلق العباد سدى، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على عبده المصطفى، ونبيه المرتضى ورسوله المجتبى، إمام الأنبياء والرسل ومن به اقتدى، وعلى آله وصحابته أهل الشجاعة والهدى.

(فكم من قتيل لأبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وما أقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، الذين عقدوا ألوية البدعة، وأطلقوا عنان الفتنة-اقتباس من خطبة الإمام أحمد في رده على"الزنادقة والجهمية") .

أما بعد: فشاء الله تعالى أن أقوم بكتابة ترجمة فضيلة شيخنا أبي الفضل عمر الحدوشي وهو مبتلى في سبيل الله [1] ، وفاءً وقيامًا بحق شيخنا الهمام، وكان ما جهلت من ترجمته أكثر مما

(1) -شيخنا طرد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام من مكة فأقام دولة ملأت سمع التاريخ وبصره، وسجن أبو عبد الله أحمد بن حنبل وجلد-كما جلدتم-فصار إمام أهل السنة، وحبس شيخ الإسلام ابن تيمية فأخرج من سجنه علمًا جمًا، ووضع السرخسي في قعر بئر معطلة فأخرج عشرين مجلدًا في الفقه، وأقعد ابن الأثير فصنف"جامع الأصول"و"النهاية"، ونفي ابن الجوزي من بغداد فجود (القراءات السبع) ، وسجنتم في زنزانة انفرادية فأخرجتم لنا: (نشر العبير في نظم قواعد التفسير) ، (وذكريات سجين مكافح) ، و (القول المقبول فيمن قال فيه الحافظ: فلان مقبول) ، (والقول الحثيث فيمن قال فيه البخاري: فلان منكر الحديث) ، و (إعادة النظر فيمن قال فيه البخاري: فلان فيه نظر) ، (ومجموعة الرسائل في أهم المسائل) ، و (قناص الشوارد الغالية، وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية) ، و (نظم العقيدة الطحاوية) ، و (نظم نخبة الفكر) ، و (نظم الورقات لإمام الحرمين) ، و (إتحاف المريد بألطاف التجويد) ، و (إخبار الرفاق بأخطار النفاق) ، و (النظم المفيد في بيان كلمة التوحيد) ، و (نظم قواعد في التكفير) ، و (نظم نواقض الإسلام العشرة) ، و (نظم أنواع الكفر الأكبر) ، و (نظم أنواع الكفر الأصغر) ، و (نظم أنواع الشرك الأصغر) ، وأكثر من مائة وثمانين قصيدة فهنيئًا لكم شيخنا، ولا تحزن من محنة كانت منحة، ومن بلية كانت عطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت