الصفحة 15 من 72

العدوي، وبعض كتب الشيخ الألباني، وكتب شيخ شيخنا ابن باز، وشيخ شيخنا العثيمين، وغيرها.

وهي عبارة عن كم كبير من أقوال الأئمة اجتمعت عندي وقت الدراسة ... فأحببت أن أنشرها بين أخواتي الطالبات ليستفدن منها، وتتم الفائدة المرجوة منها، ويعم بها النفع.

لذا أحببت أن يكون أسلوبها معروضًا بعبارة مبسطة، وأسلوب سهل ميسَّر بعيدًا عن التعقيدات المفترضة التي لم تُخلق ولم تقع، والألغاز الغريبة، والتنبيهات الشاذة، والقواعد المضحكة، والتفريعات الفقهية المجردة من الدليل.

وقد أخالف من لا أبلغ شأوهم، ولا أسبق ركبهم من أهل المذاهب الفقهية متى خالف قولهم الدليل-اتباعًا للدليل الصحيح- (والعلم بدليله لا بقائله) . فالحق أحق أن يتبع، فكل يؤخذ من قوله ويرد، إلا صاحب العصمة محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام.

قال الإمام مالك: (إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه) [1] . وقال: (ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك؛ إلا النبي صلى الله عليه وسلم) [2] .

(1) 1 - انظر: (الجامع) لابن عبد البر (2/ 32) ، وعنه ابن حزم في (أصول الأحكام) (6/ 146) ، وكذا الفلاني في (الإيقاظ) (ص:72) . من حاشية (صفة الصلاة) للألباني (ص:48) .

(2) -صححه ابن عبد الهادي في (إرشاد السالك) (1/ 227) . ورواه ابن عبد البر في (الجامع) (2/ 91) ، وابن حزم في (أصول الأحكام) (6/ 145/179) ، لكنه نسبه للحكم ابن عتيبة ومجاهد، وأورده تقي الدين في (الفتاوي) (1/ 148) ، من قول ابن عباس. وقد أخذها عنهم الإمام أحمد. فقد قال أبو داود في (مسائل الإمام أحمد) (ص:276) : (سمعت أحمد يقول: ليس أحد إلا ويؤخذ من رأيه ويترك، ما خلا النبي صلى الله عليه وسلم) . من حاشية (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ) ) للألباني (ص:49) .

علاَمَ جَعَلْتُم أيُّها النَّاس ديننا ... لأربعَةٍ لا شكَّ في فَضْلِهِم عِندِي ...

هُمُ علماءُ الدين شَرْقًا ومَغْرِبًا ... ونُورُ عُيُونِ الفَضْلِ والحقِّ والزُّهْدِ ...

ولكِنَّهُمْ كَالنَّاس لَيْسَ كَلامُهُمْ ... دَليلًا ولا تَقْليدُهُم في غَدٍ يُجْدي ...

ولا زَعَمُوا حاشاهُم أنَّ قَوْلَهُمُ ... دَليلٌ فَيَسْتَهْدِي بِهِ كُلُّ مُسْتَهْدِي ...

بَلَى صَرَّحوا أنَّا نُقابِلُ قَوْلهُمْ ... إذا خالف المَنْصُوصَ بِالْقَدْحِ والرَّدِّ

انظر: مقدمتي لـ (قناص الشوارد الغالية، وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية) لأبي الفضل عمر الحدوشي (ص81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت