الصفحة 486 من 549

ولا مانع من الاجتهاد في بعض المسائل دون بعض فلا مناقضة لعدم دعوى الاجتهاد المطلق، وقد سبق جمع من المذاهب الأربعة إلى اختيارات لهم في بعض المسائل مخالفين للمذهب الملتزمين تقليد صاحبه، ثم إنا نستعين على فهم كتاب الله بالتفاسير المتداولة المعتبرة ومن أجلها لدنيا تفسير ابن جرير ومختصره لابن كثير الشافعي، وكذلك البيضاوي والبغوي والخازن والهداد1 والجلالين وغيرهم، وعلى فهم الحديث بشروحه كالقسطلاني والعسقلاني على البخاري، والنووي على مسلم والمناوي على الجامع الصغير، ونحوهم على كتب الحديث خصوصًا الأمهات الست وشروحها، ونعتني بسائر الكتب في سائر الفنون أصولًا وفروعًا، وقواعد وسيرًا وصرفًا ونحوًا، وجميع علم الأمة، ولا نأمر بإتلاف شيء من المؤلفات أصلًا، إلا ما توقع الناس في الكفر2، كروض الرياحين، أو يحصل بسببه خلل في العقائد كعلوم المنطق فإنه قد حرمه كثير من العلماء على أنا لا نفحص على مثل ذلك، وكالدلائل إلا أن تظاهر به صاحبه معاندًا أتلف عليه، وما اتفق لبعض البدوان في إتلاف كتب أهل الطائف إنما صدر لجهلة وقد زجر هو وغيره عن مثل ذلك.

ولا نرى قتل النساء والأطفال، وأما ما يكذب علينا سترًا للحق، وتلبيسًا على الخلق، بأنا نقرأ القرآن لرأينا3، ونأخذ من الحديث ما وافق فهمنا، من دون مراجعة شروح ولا نعول على شيخ، وأنا نضع من رتبة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بقولنا النبي رمة في قبره وعصا أحدنا أنفع منه، وليس له شفاعة، وإن زيارته غير مندوبة، وأنه كان لا يعرف معنى لا إله إلا الله حتى أنزل عليه: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إلا اللَّهُ} مع كون الآية مدنية، وأنا لا نعتمد أقوال العلماء، ونتلف مؤلفات أهل المذاهب لكون فيها الحق والباطل، وأنا مجسمة وأنا نكفر الناس على الإطلاق، ومن بعد الست المائة إلا من هو على ما نحن عليه، ومن فروع ذلك أن لا نقبل بيعة أحد حتى نقرر عليه بأنه كان مشركًا، وأن أبويه ماتا على الإشراك بالله، وأنا ننهى عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

1 في نسخة: الحداد.

2 في نسخة: الشرك.

3 لعل أصله: تفسير القرآن برأينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت