فالفصحي جزء من الغاية وركن من الهدف، والمعادون للأمة يدعمون تلك المحاولات ( التي لا شك في حسن نية الكثيرين من أصحابها ) في هجوم خبيث عريض لتفتيت اللغة العربية وعلومها وآدابها ، مما ينعكس على فهم الإسلام والقرب من القرآن كما أسلفنا
والجواب يكون بالبناء .... قال شوقي:
وتقلدي لغة الكتاب فإنها *** حجر البناء وعدة الإنشاء
وهناك الكثير من التعبيرات الفصيحة في القرآن يعدل عنها القوم للعامية ! وكما قلنا الأمر في أوله صعب ولكنه يهون لاحقا إن شاء الله
فكما نجح اليهود وصارت العبرية التي لا حروف لها معروفة ، ولا تشابه حروف الإنجليزية ولا العربية وكانت ميتة حبيسة كتب وعقول قلة ( يعني صلتهم بها أبعد من صلتنا بالفصحى ) سائدة أدبا وطبا ، فمن ثم قويت الصلة بالتوراة المحرفة
*يجب أن ننجح ونتعود ونعود غيرنا ثم نتذوق ويحدث ما حدث سابقا ، وتعود الفصحى لمجدها ويشعر الناس بها ، حين نرتقي نحن بهم ونحاول ونبذل الجهد الذي لدينا في الفصحي بدلا من العامية ستحدث الاستجابة إن شاء الله
ويجب أن تكون الفصحي السهلة الجميلة الواضحة القريبة هي العمدة
فمثلا يقول الله تعالى
( ومن يتق الله يجعل له مخرجا)
ويقول الحبيب صلى الله عليه وسلم:
( فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ) صلى الله عليه وسلم
ويقول الشاعر
أخي جاوز الظالمون المدى *** فحق الجهاد وحق الفدى
تلك كلها أمثلة واضحة يفهمها الجميع فلم لا توظف وأمثالها ويقاس عليها
فيعود للأدب الحي بهاؤه ....
كما قام البارودي ثم من بعده شوقي ( على خلافنا لبعض المضامين) فقدما أدبا أنعش العالم وجعله يعود ليشعر بجمال اللغة وسلطانها
فلو قمنا بدعوة ثم عمل كما عمل هؤلاء لأدينا بعض ما علينا والله المستعان على من يعاديها
لهفي على الفصحى رماها معشر***
من أهلها ! شلت يمين الرامي
لا أعرف العربي يلوي فكه ***
إن هم يوما فكه بكلام
إن فاه تسمع لكنة ممقوتة ***