الصفحة 4 من 6

فلو صيغ الأدب بطريقة تحبب الناس في العامية فهو أدب محارب لديننا وهويتنا ، ويقلص من مساحة الحق داخلنا ... مهما حسنت نية قائله

ولو تعود الناس على روائع الفصحى أحبوها وانتصر الدين في تلك الخطوة

والله تعالى أعلم

طغى العقوق وعذر الأقربين على ** هذا التراث فأضحى وهو ينتهبُ

باعوا اللآلئ والأصداف من سفه ** وعذرهم أنهم في الغوص ما تعبُ

لا يخجلون حياء إن هم لحنوا ** فيها وفيما سواها اللحن يجتنبُ

ما قصرت لغة الفرقان عن غرض ** ولم يؤد سواها كل ما يجبُ

كم في معاجمها من طرفةعجزت **عنها لغات الورى لوتكشف الحجبُ

وكم ترى في تراب الأرض تحقره ** وفى ثناياه لو فتشته الذهبُ

وقد تحدث أهل العلم عن أن تعلم العربية الفصحى واجب على المسلم ، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، على الأقل يوما بيوم من الفاتحة فصاعدا

ووحدة الأمة تقوم على الشرع بلا شك ، وجزء منه لغة التشريع التي تفهم بها الأوامر والمواعظ ، وقد تحدث أهل العلم عن الخطبة بالأعجمية وهل تجوز ! بمعني أنهم يعلمون أنها مشيئة الله تعالى أن تنتشر تلك اللغة وتصير جزءا من الدين

وهو ما لا ينفي الخصوصية ، فرغم الفصحي يبقى لكل شعب بعض ممارساته التي تميزه ، وقد كان وسيكون إلى ما شاء الله تعالى ، ولكن سعادتهم بأن يكون الجميع قلبا وقالبا موصولين بحبل تلك الكريمة ،وهو ما نراه في شرق العالم وغربه من الصادقين قديما وحديثا

هل يصح أن نقول: عامية أو فصحى ! المهم المضمون ؟...:

أعتقد أن الأمر لا خلاف عليه - على الأقل بيننا - في تلك النقطة ، فأراكم والجميع أهل حرص أحسبكم كذلك والله حسيبكم ونسأل الله لنا ولكم مزيدا من العلم والإخلاص

أعني أننا نتكلم عن الفصحي أو العامية كأدب إسلامي وهو موضع الحوار ، أما المضمون فمتفق عليه( فمن رغب

عن سنتي رغب عني )

الأمر ليس صراعا بين وسيلة وغاية ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت