فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 20

أما جواز هذه الأعمال التي تقوم بها نسوة الغرب من عدمه أو وضع الضوابط الشرعية له فهذا لا مكان له عند الدكتور وجماعته. وكتاباتهم شاهد على هذا (8) .

الثانية: أنهم عندما تبنوا النموذج الغربي وتشبعوا به، لم يقابلوا ذلك بفهم صحيح للنموذج الشرعي في قضايا المرأة، إنما دمغوه بالتخلف والظلم، ولم يكلفوا أنفسهم عناء النظر في أقوال أهله وأدلتهم وأحوالهم، ولهذا تجدهم يتقولون عليهم ما لم يقولوه، ويبهتونهم بما ليس فيهم، كما فعل الدكتور -هداه الله- في كلامه السابق عندما كذب عدة كذبات كل واحدة أكبر من أختها على دعاة الفضيلة ورماهم بما هم بريئون منه. فتأمل ما ذكره وقارنه بحال أهل الإسلام ودعاة الفضيلة، هل تراه صدق في شئ منه ؟!

-فهل صحيح بأنهم -أي دعاة الفضيلة- يرون بأن النساء"ليس لهن من دور سوى الإنجاب"؟ (وأين أعمالهن الأخرى التي يعلمها الجميع؟! أم أنها لا ترضيك؟)

-أو أنهن -أي النساء- لا يجب أن يتحركن من دار الأب أو الزوج إلا إلى القبر"؟! (وكل هذا الخروج شبه اليومي هل هو إلى المقبرة؟!) "

-أو أنهم -أي دعاة الفضيلة-"ينزعون إلى أن يحرموا عقل المرأة من كل علم، وفكرها من كل ثقافة"؟!

ولاحظ تعميم الدكتور: (كل علم) و (كل ثقافة) ! أي حتى العلم الشرعي والثقافة الشرعية !

-أو أنهم يرون أن دور المرأة"يبدأ بالجنس وينتهي بالجنس"؟! (وأظن هذا من باب إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه!) (9) ثم تأمل ما أضفاه الدكتور من فضائل على (مدعي نصرة المرأة) مستخدمًا في ذلك الألفاظ المطاطة العامة التي هي في حقيقتها من زخرف القول الذي يجيده كل أحد. ولو تفكر الدكتور لعلم أنها بهذا العموم تنطبق على خصومه أيضًا! ولكن بضوابطهم الشرعية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت