فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 20

مع أن هذا لا يلزمهم -إن كان هذا ظن الدكتور-؛ لأنهم يفهمون أقواله صلى الله عليه وسلم فهم العلماء الراسخين الذين يضعونها موضعها ولا يضربون بعضها ببعض، كحال أصحاب القلوب الزائغة -كما سيأتي إن شاء الله تعالى-.

الوقفة الثانية: أن الدكتور -كما سبق- قد أجاد في بعض تعليقاته على الأحاديث التي انتقاها، إلا أنه شان كتيبه بسوء فهمه لحديث غزو أم حرام وزوجها -رضي الله عنهما-، وحَمَّله ما لا يحتمل، ووجهه الوجهة التي يريد، عندما استنبط منه جواز دخول المرأة المسلمة للعسكرية!، مؤيدًا هذا الجواز بلغة ساخرة تلمز دعاة الفضيلة بأنهم"جماعة الجنابة" (7) ! كما يقول مدعيًا عليهم بأن النساء عندهم"مخلوقات دون الرجال، ليس لهن من دور سوى الإنجاب، لا يجب أن يتحركن من دار الأب أو الزوج إلا إلى القبر.."!! (ص 21-22) وأنهم يريدون"أن يحرموا عقل المرأة من كل علم، وفكرها من كل ثقافة، وأن يشلوا كل ما منحها الله سبحانه وتعالى من طاقات وإمكانيات ومواهب، لتبقى تمارس دورًا يتيمًا يبدأ بالجنس وينتهي بالجنس"! (ص 22) .

أما هو ومن معه من أنصار المرأة -كما يزعم- فإنهم"يذهبون إلى أنه من حق المرأة أن تتعلم إلى أقصى درجات التعليم، وأن تمارس وجوه الإبداع الفكري والعلمي كافة، وأن تكون عضوًا فعالًا في حياة المجتمع الثقافية والسياسية" (ص22) .

قلت: يقع الدكتور ومن يوافقه ممن يدعون أنهم أنصار المرأة في مشكلات ثلاث عند بحثهم لقضايا المرأة:

الأولى: أنهم اتخذوا من النموذج الغربي للمرأة مقياسًا لهم عند النظر إلى نساء المسلمين، فما تقوم به تلك النسوة الغربيات ينبغي على نسائنا أن يحاكينه، وعلى ولاة أمورهن أن يسهلوا ويشجعوا هذه المحاكاة، وإلا فإن الدكتور ومن معه سيلمزونهم بأنهم من"جماعة الجنابة"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت