قَدْ أَصْبَحَ الْحَقُّ ضَعِيفًا فَاعْقِلاَ * مَجْدًا عَزِيزًا بَارِزًا مُؤَثَّلاَ
نُصْحًا أَرَدتُّ يَا أَخي إِنْ تَقْبَلاَ * يَا رَبَّنَا عَجِّلْ بِنَصْرٍ شَامِلاَ
صِيَّاغَةٌ لِلنَّظْمِ فِي حَالِ الْبَلاَ * لاَ يَقْتَضِي إِتْقَانَ نَظْمٍ كَامِلاَ
أَوَّلُ نَظْمِي يَا أَخِي عُذْرًا فَلاَ * تُنْزِلْ أَبَا الْفَضْلِ بِشَرٍّ مَنْزِلاَ
أَنْهَيْتُ نَظْمِي فَالدُّعَا أَطْلُبْ مَعَا * أَقْبِلْ عَلَى مَنْ رَامَ نَفْعًا بِالدُّعَا
يَا مَن يُرى حُرًّا طليقًا فَاقْبَلاَ * عُذرَ ابن مَسعود إِذَا الجَهْلُ انجَلَى
بِالدّمْعِ يَكُسو العيْن فِي خَوْفٍ أَلاَ * يَكْفِي بأنَّ البَابَ عَنّي أُقْفِلاَ؟!
وَالخَتْمَ حَقًّا أَبْتَغِي فِيهِ العُلاَ * بِالْحُسْنِ خَتْمًا إِنْ يكُنْ فَضْلًا تَلاَ
ثَدْيَ الفَصَاحَةْ وَالبَلاَغَةْ قَدْ رَضَعْ * مَنْ بِالقَوَاعِدْ قَدْ جَنَى مَا قَدْ جُمِعْ
مَنْظُومةٌ بِالْمَرْكَزِيِّ بَدْؤُهَا * تِطْوَانَ جَاءَ بِالْمَحَلِّي خَتْمُهَا
إِنْشَاؤُهَا صَعْبٌ فَحَقِّقْ حِفْظَهَا * قَدْ أُخْرِجَتْ بِالسِّرِّ فَافْهَمْ لُبَّهَا
تَفْتِيشُهُمْ طَالَ الْمَخَابِيْ كُلَّهَا... * فِي خُفْيَةٍ قَدْ أُخْرِجَتْ مِنْ سِجْنِهَا
جَاءَتْ كَمِفْتَاحٍ لِتَفْسِيرٍ حَلاَ * أَصْلٌ أُصُولٌ للتَّفاسِيرِ جَلاَ
وَالنَّظْمُ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ فِي * حِفْظِ الْعُلُومِ النَّافِعَاتِ الْمُقْتَفِي
وَالنَّظْمُ سَهْلٌ حِفْظُهُ لِلَّوْذَ عِي * إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَبْتَغِي نَظْمًا فَعِي
وَالنَّظْمُ -قَطْعًا -مِنْ عُلُومِ ٍفُضِّلاَ * إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَنْتَقِي مَا حُصِّلاَ
وَالنَّظْمُ حَبْلٌ إِنْ تَصِلْ يَا عَارِفُ * إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَعْرِفُ لاَ يَهْرِفُ
وَالنَّثْرُ صَعْبٌ عَنْ عُقُولٍ يَشْرُدُ * إِنْ كَانَ حِفْظًا يُهْمَلُ لاَ يَسْرُدُ
أَبْيَاتُهَا نِصْفٌ لأَلْفٍ عُدَّهَا * أَضِفْ إِلَيْهَا مِئَةً مِنْ نَظْمِهَا
زَنْزَانَةٌ فِي سِجْنِ تِطْوَانَ إِنْتَهَا* وَالْعُذْرُ لِلْمَسْجُون -جَزمًا- مُنْتَهَا