فصل في المعارف والنكرات وأمور أخرى
أَنْوَاعُ أَلْفَاظِ الْمَعَارِفْ أَوْ لِمَا *... قَدْ نُكِّرَا مِمَّا أَتَى فَلْتَعْلَمَا
فَالأَوَّلُ الإِسْمُ الْمُعَرَّفْ كُلُّهُ *... إِنْ كَانَ ذِي الأَفْرَادُ ذَاكم كُلُّهُ
مِمَّا يُفِيدَنْ فِي عُمُومٍ قَدْ نُقِلْ *... وَالثَّانِ لَفْظٌ نُكِّرَا أَوْ فَلْتَقُلْ
فِي النَّفْيِ أَوْ فِي النَّهْيِ أَوْ فِي الشَّرْطِ أَوْ *... قَدْ جَا لِلاسْتِفْهَامِ هَذَا مِنْهُ أَوْ
جَا لاِمْتِنَانٍ ذَا عُمُومًا مَا يُفِدْ *... إِسْمًا سَوَا، أَوْ كَانَ فِعْلًا فَاسْتَفِدْ
ذَا وَاسْتَقَرَّ الْعُرْفُ [1] عِنْدَ الشَّرْعِ *... فِي حُكْمِهِ الْمَذْكُورَةِ فِي الشَّارِعِ
صَوْغًا عَلَى مَا ذُكِّرَا إنْ أُطلِقَتْ... *... دُونَ اقْتِرَانٍ بِالْمُؤَنَّثْ حَقَّقَتْ
ذِي فِي التَّنَاوُلْ تَشْمَلَنْ كُلاًّ، وَمَنْ *... كَانُوا رِجَالًا أَوْ نِسَاءً فَاعْلَمَنْ
أَمَّا خِطَابُهْ وَاحِدًا فِي الأُمَّةِ... *... لِلأُمَّةِ إِلاَّ المُخَصَّصْ عُهْدَتِي
مَفْهُومُ آيَاتٍ بِنَوْعَيْ صُوَرِهْ... *... يُحْمَلْ عَلَى جِنْسِ عُمُومٍ؛ سَلْ تَرَهْ
تَعْلِيقُ حُكْمٍ مَا عَلَى ذِي الْعِلَّةِ... *... يَعْنِي وُجُودَ الْحُكْمِ أَنَّى جاءتِي
فصل في أنواع الخطاب
صِنْفُ الخِطَابَاتِ التِي عَمَّتْ وَفِي * آيَهْ فَذِي تَشْمَلْ نَبِيًّا فَاكْتَفِي
مِثْلَ الخِطَابَاتِ التِي لَهْ تَشْتمِلْ * مِنْ أُمَّتِهْ إِلاَّ لِنَصٍّ ذَا الْعَمَلْ
جِنْسُ العُمُومِ المُعْقَبِ تَقْييدًا *... يَا صَاحِ بِاسْتِثْنَائِهِ تَحْدِيدًا
أَوْ بِالصَّفَهْ قُلْ أَوْ بِحُكْمٍ هَكَذَا *... إِنْ كَانَ ذَلِكْ لاَ يَجُوزُ غير ذَا
فِي بَعْضِ مَا يعْنِي العُمُومَ الحَاصلْ... *... أَوْ هَلْ يَجِبْ كَوْنُ المُرَادِ الماثِلْ
فِي ذَا العُمُومِ المَاضِي ذَاكَ البَعضُ... *... بَدْأً أكِيدَنْ أَوَّلًا؟ فَلْتَمْضُوا
(1) -العرف: ما استقرت عليه النفوس بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول. انظر: (الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة) (ص:73) للقاضي زكرياء بن محمد الأنصاري.