الشجاعة والنجدة المؤدية إلى حماية البيضة وجهاد العدو. والسابع: النسب وهو أن يكون من قريش لورود النص فيه وانعقاد الإجماع عليه , ولا اعتبار بضرار حين شذ فجوزها في جميع الناس , لأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه احتج يوم السقيفة على الأنصار في دفعهم عن الخلافة لما بايعوا سعد بن عبادة عليها بقول النبي صلى الله عليه وسلم {الأئمة من قريش} فأقلعوا عن التفرد بها ورجعوا عن المشاركة فيها حين قالوا منا أمير ومنكم أمير تسليما لروايته وتصديقا لخبره ورضوا بقوله: نحن الأمراء وأنتم الوزراء , وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
{قدموا قريشا ولا تقدموها} . وليس مع هذا النص المسلم شبهة لمنازع فيه ولا قول لمخالف له. أ. هـ
فلو رأينا وتأملنا الشرط السادس وهل تحقق .. ؟؟!! وكذا يقال على أقل تقدير في الشرط السابع .. وقد شدد ابن حزم في كتابه الملل والنحل في هذا الشرط حيث أطال النفس في وجوبه وأبطل الإمامة بدون تحققه .. وهذا هو رأي الجمهور بوجوب القرشية في الإمامة العظمى .. فلا يوجد الآن من حكام المسلمين من هو قرشي صحيح النسب إلا أن يشاء الله .. !! لذا لا ينبغي إطلاق لفظة إمام على أي حاكم من حكام المسلمين وإنما ولاة وحكام ... لكي لا يحصل اللبس وإلا فكل سوف يدعيها ويقع المسلمون في حيرة حتى صدام حسين والقذافي سيقال عنهما إمامان عظيمان .. !!
الأصل الثالث عشر: في ظل غياب الإمام الأعظم .. هل ُيلزم بهذه الهدنة التي يعقدها حاكم من حكام المسلمين جميع المسلمين في بقاع الأرض .. ؟؟!! على أنه هو الإمام .. !! أم يلزم بها البعض دون البعض الآخر .. ؟؟!!
هنا ينظر في الأمر هل الحاكم أو ولي الأمر محكم لشرع الله كما أراد الله تعالى أم أن تحكيمه لشرع الله مليء بنواقض الإسلام ... إن كان الثاني فلا سمع ولا طاعة وليس له أن يعقد الهدنة مع بني جنسه ونحلته من أصحاب العيون الزرقاء لأنه بعدم تطبيقه لأحكام الشريعة يعد مرتدًا أخبث منهم .. !
وإن كان الأول .. فإن الذي يلزم بها أهل مصره ودولته .. دون المسلمين في باقي بقاع الأرض .. حيث لهم حكام وولاة أمر .. فلا يجوز شرعًا ولا عقلًا أن يخضعوا لهدنة ولي أمر بلاد ليست بلادهم .. ولربما كانوا على حرب مع من صالحهم ولي أمر تلك البلاد .. وهكذا سائر أقطار المسلمين .. !!
الأصل الرابع عشر: وجوب نصرة المؤمن ظالمًا أو مظلومًا. كما في صحيح البخاري وغيره ...