وقال محمد بن أسلم الطوسي-رحمه الله تعالى-: (قرب الإسناد قربة إلى الله عز وجل وإلى رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-) .
قال الإمام سفيان الثوري-رحمه الله تعالى، ونفغنا بعلومه-: (الإسناد سلاح المؤمن) .
قال النووي-رحمه الله تعالى، ونفغنا بعلومه-: (فإن لم يكن معه سلاح فبم يقاتل؟) .
وقال محمد بن حاتم المظفر-رحمه الله تعالى، ونفغنا بعلومه-: (إن الله قد أكرم هذه الأمة وشرفها وفضلها بالإسناد، وليس ذلك لأحد من الأمم كلها قديمها وحديثها) .
قال النووي: (وهي-أي: الأسانيد-من المطلوبات والنفائس الجليلات التي تنبغي للفقيه والمتفقه معرفتها، وتقبُح جهالتها، فإن شيوخه في العلم آباء في الدين وَوَصلة بينه وبين رب العالمين) .
أجنحة هذا الدين هو الإسناد:
قال يزيد بن زُريع-رحمه الله تعالى، ونفغنا بعلومه-: (لكل دين فرسان، وفرسان هذا الدين أصحاب الأسانيد -رضي الله عنهم-هم القوم كمَّل الله بهم النعماءَ) [1] .
وقال الشافعي-رحمه الله، ونفغنا بعلومه-: (مثل الذي يطلب الحديث بلا إسناد كمثل حاطب ليل) .
وفي (تاريخ) الحاكم عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي-رحمه الله تعالى، ونفغنا بعلومه-قال: (كان عبد الله ابن طاهر إذا سألني عن حديث فذكرته له بلا إسناد، سألني عن إسناده، ويقول: رواية الحديث بلا إسناد من عَمَل الزَّمْنَى-المرضى-فإن إسناد الحديث كرامة من الله تعالى لأمة سيدنا محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-) -وعبد الله بن طاهر ... هذا أمير خراسان، كان ملكًا مطاعًا سائسًا
(1) -انظر: (تهذيب الكمال) (32/ 124) .