حَنِيفَةَ 1مِثْلُهُ، وَنُقِلَ عَنْهُ2 أَيْضًا: إنَّمَا تُعْتَبَرُ2 مَعْرِفَتُهُ إنْ خَالَفَ مَا رَوَاهُ الْقِيَاسُ3.
وَاحْتَجَّا بِأَنَّ غَيْرَ الْفَقِيهِ مَظِنَّةُ سُوءِ الْفَهْمِ وَوَضْعِ النُّصُوصِ عَلَى غَيْرِ الْمُرَادِ مِنْهَا، فَالاحْتِيَاطُ لِلأَحْكَامِ أَنْ لا يُرْوَى عَنْهُ4.
وَاسْتُدِلَّ لِلْجُمْهُورِ بِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ. وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ وَلَيْسَ بِفَقِيهٍ"إسْنَادُهُ5 جَيِّدٌ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ6. وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ7.
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"نَضَّرَ اللَّهُ"رَوَاهُ الأَصْمَعِيُّ: بِتَشْدِيدِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ. وَأَبُو
1 ساقطة من ز ش. وفي ب ع ض: مثله. وعن أبي حنيفة.
2 في ض: يعتبر.
3 وهو اختيار عيسى بن إبّان والقاضي أبي زيد الدبوسي، وتابعهما فخر الإسلام البزدوي، خلافًا لأبي الحسن الكرخي الذي تبعه ابن عبد الشكور وغيره.
"انظر: فواتح الرحموت 2/ 144-145، المحلي على جمع الجوامع 2/ 147، نهاية السول 2/ 310، مناهج العقول 2/ 308، الإحكام لابن حزم 1/ 132، شرح تنقيح الفصول ص 369، غاية الوصول ص 99".
4 انظر: فواتح الرحموت 2/ 145.
5 في ع: وإسناده.
6 رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي مرفوعًا.
"انظر: سنن أبي داود 2/ 289، تحفة الأحوذي 7/ 416، سنن ابن ماجه 1/ 64، 2/ 1051، تخريج أحاديث البزدوي ص 188، سنن الدارمي 1/ 74".
7 انظر: بدائع المنن 1/ 15، مسند أحمد 1/ 437، 4/ 80، 5/ 138.
وانظر: فواتح الرحموت 2/ 145، العضد على ابن الحاجب 2/ 68، الروضة ص 58.