فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 2398

لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَهُوَ وَأَتْبَاعُهُ يَسْتَحِلُّونَ الْكَذِبَ فِي نُصْرَةِ مَذْهَبِهِمْ. فَيَرَوْنَ1 الشَّهَادَةَ بِالزُّورِ لِمُوَافِقِهِمْ عَلَى مُخَالِفِهِمْ2.

قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا فِي أَهْلِ الأَهْوَاءِ قَوْمٌ أَشْهَدُ بِالزُّورِ مِنْ الرَّافِضَةِ3.

وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ: الْقَبُولُ مَعَ بِدْعَةٍ مُفَسِّقَةٍ مُطْلَقًا لا مَعَ مُكَفِّرَةٍ. وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ لِعِظَمِ الْكُفْرِ، فَيَضْعُفُ الْعُذْرُ وَيَقْوَى عَدَمُ الْوُثُوقِ4.

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُقَدِّمَةِ مُسْلِمٍ: إنَّ الْعُلَمَاءَ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَالأُصُولِيِّينَ قَالُوا: لا تُقْبَلُ رِوَايَةُ مَنْ كُفِّرَ بِبِدْعَتِهِ5 اتِّفَاقًا6اهـ.

1 في ع: ويرون.

2 ولأن المبتدعة إما كفرة أو فسقة، فلا يجوز أن يقبل خبرهم، وهو رأي القاضي عبد الجبار من المعتزلة.

"انظر: المستصفى 1/ 160، شرح تنقيح الفصول ص 360، 362، نهاية السول 2/ 296، مناهج العقول 2/ 294، مقدمة ابن الصلاح ص 54، المحلي على جمع الجوامع 2/ 147، فواتح الرحموت 2/ 140، اللمع ص 42، إرشاد الفحول ص 50 وما بعدها".

3 آداب الشافعي ومناقبه ص 187، 189. وانظر: النووي على صحيح مسلم 1/ 60.

وقال الآمدي:"فإما أن يكون ممن يرى الكذب ويتدين به فلا نعرف خلافًا في امتناع قبول شهادته، كالخطابية من الرافضة، لأنهم يرون شهادة الزور لموافقيهم في المذهب"."الإحكام للآمدي 2/ 83".

"وانظر: المستصفى 1/ 160، نهاية السول 2/ 304، مناهج العقول 2/ 298، مقدمة ابن الصلاح ص 54، الكفاية ص 120، 126".

4 انظر: توضيح الأفكار 2/ 215، المحلي على جمع الجوامع 2/ 147، المسودة ص 263.

5 في ب: ببدعة.

6 وقال النووي أيضًا في"التقريب":"من كفر ببدعته لم يحتج به بالاتفاق".

"تدريب الراوي شرح تقريب النواوي 1/ 324، شرح النووي على صحيح مسلم 1/ 60".

وانظر: العضد على ابن الحاجب 2/ 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت