فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 2398

وَإِلاَّ1 نُقِلَ، لِقَضَاءِ2 الْعَادَةِ فِيهِ بِالتَّوَاتُرِ، وَلا التَّعَبُّدُ فِي الإِخْبَارِ عَنْ اللَّهِ بِلا مُعْجِزَةٍ؛ لأَنَّ الْعَادَةَ تُحِيلُ صِدْقَهُ بِدُونِهَا، وَلا التَّنَاقُضُ بِالتَّعَارُضِ؛ لأَنَّهُ يَنْدَفِعُ بِالتَّرْجِيحِ أَوْ التَّخْيِيرِ أَوْ الْوَقْفِ؛ وَلأَنَّ الْعَمَلَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ دَفْعُ ضَرَرٍ مَظْنُونٍ فَوَجَبَ أَخْذًا بِالاحْتِيَاطِ، وَقَوَاطِعُ الشَّرْعِ نَادِرَةٌ فَاعْتِبَارُهَا يُعَطِّلُ أَكْثَرَ الأَحْكَامِ، وَالرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَبْعُوثٌ إلَى الْكَافَّةِ3. وَمُشَافَهَتُهُمْ وَإِبْلاغُهُمْ بِالتَّوَاتُرِ مُتَعَذِّرٌ، فَتَعَيَّنَتْ الآحَادُ4.

وَالْمُعْتَمَدُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ5 نَصْبَ الشَّارِعِ عِلْمًا ظَنِّيًّا عَلَى وُجُوبِ فِعْلٍ تَكْلِيفِيٍّ جَائِزٌ بِالضَّرُورَةِ، ثُمَّ إنَّ الْمُنْكِرَ لِذَلِكَ إنْ أَقَرَّ بِالشَّرْعِ وَعَرَفَ قَوَاعِدَهُ وَمَبَانِيَهُ وَافَقَ6، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

1 في ب ع ض: ولا.

2 في ب: بقضاء.

3 وهذا ثابت بالأدلة القطعية في القرآن الكريم. قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} . سبأ/ 28. وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} . الأنبياء/ 107. والأحاديث في ذلك كثيرة، منها ما رواه مسلم والترمذي وأحمد وأبو يعلى وغيرهم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"فضلت على الأنبياء بست ... ومنها: وأرسلت إلى الخلق كافة". انظر: صحيح مسلم 1/ 371، فيض القدير 4/ 438، تحفة الأحوذي 5/ 160، مسند أحمد 2/ 412.

4 هذه الأدلة تتضمن الرد على المانعين.

"انظر: المحلي على جمع الجوامع 2/ 132، المعتمد 2/ 575، العضد على ابن الحاجب 2/ 58، مناهج العقول 2/ 279، المستصفى 1/ 146، 147، فواتح الرحموت 2/ 131، تيسير التحرير 3/ 82، الإحكام للآمدي 2/ 46، الروضة ص 53، مختصر الطوفي ص 54، إرشاد الفحول ص 49".

5 ساقطة من ض.

6 ساقطة من ض.

وانظر: مختصر الطوفي ص 55، اللمع ص 40، الإحكام للآمدي 2/ 48، المستصفى 1/ 146، الروضة ص 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت