أَصْلِهِ إلاَّ الظَّنَّ. وَإِنَّمَا تَلَقَّتْهُ الأُمَّةُ بِالْقَبُولِ لأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ الْعَمَلُ بِالظَّنِّ، وَالظَّنُّ قَدْ يُخْطِئُ1.
قَالَ:"وَقَدْ كُنْت أَمِيلُ إلَى هَذَا، وَأَحْسِبُهُ قَوِيًّا، ثُمَّ بَانَ لِي أَنَّ الْمَذْهَبَ الَّذِي اخْتَرْنَاهُ2 أَوَّلًا هُوَ الصَّحِيحُ؛ لأَنَّ ظَنَّ مَنْ هُوَ مَعْصُومٌ مِنْ الْخَطَإِ لا يُخْطِئُ، وَالأُمَّةُ 3فِي إجْمَاعِهَا8 مَعْصُومَةٌ مِنْ الْخَطَإِ4".
وَقَالَ النَّوَوِيُّ:"خَالَفَ ابْنَ الصَّلاحِ الْمُحَقِّقُونَ وَالأَكْثَرُونَ، وَقَالُوا5: يُفِيدُ الظَّنَّ مَا لَمْ يَتَوَاتَرْ6. اهـ."
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَالْقَاضِي أَبُو7 بَكْرِ بْنُ الْبَاقِلاَّنِيِّ وَأَبُو حَامِدٍ وَابْنُ بُرْهَانٍ وَالْفَخْرُ الرَّازِيّ وَالآمِدِيُّ وَغَيْرُهُمْ: لا8 يُفِيدُ الْعِلْمَ مَا نَقَلَهُ آحَادُ الأُمَّةِ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِمْ إذَا تُلُقِّيَ بِالْقَبُولِ9.
1 مقدمة ابن الصلاح ص 14.
2 في ض: اخترنا.
3 في ش: إجماعًا.
4 مقدمة ابن الصلاح ص 14.
5 في"التقريب"للنووي: فقالوا.
6 تدريب الراوي شرح تقريب النواوي 1/ 132، شرح النووي على مسلم 1/ 20.
وانظر: توضيح الأفكار 1/ 124.
7 في ش: وأبو بكر.
8 ساقطة من ش.
9 وهو قول الغزالي أيضًا وابن عبد الشكور.
"انظر: الإحكام للآمدي 2/ 41، المستصفى 1/ 142، فواتح الرحموت 2/ 123، توضيح الأفكار 1/ 96، 124".