فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 2398

نَقَلَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ الْجَمُّ الْغَفِيرُ1.

قَالَ ابْنُ الصَّلاحِ2:"يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِثَالًا لِلْمُتَوَاتِرِ مِنْ السُّنَّةِ3". اهـ.

وَاعْلَمْ أَنَّ التَّوَاتُرَ4 يَكُونُ فِي الْقُرْآنِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْقِرَاءاتِ السَّبْعَ مُتَوَاتِرَةٌ. وَ5تَقَدَّمَ الْخِلافُ فِي الْعَشْرِ6.

وَأَمَّا الإِجْمَاعُ: فَالْمُتَوَاتِرُ فِيهِ كَثِيرٌ.

وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَالْمُتَوَاتِرُ فِيهَا قَلِيلٌ، حَتَّى إنَّ بَعْضَهُمْ نَفَاهُ إذَا كَانَ لَفْظِيًّا، لَكِنَّ الأَكْثَرَ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ الْمُتَقَدِّمَ مِنْ الْمُتَوَاتِرِ اللَّفْظِيِّ مِنْ السُّنَّةِ. وَزَادَ بَعْضُهُمْ

1 نص العلماء على تواتر هذا الحديث، وأنه رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعون رجلًا من الصحابة. وقال ابن الجوزي:"رواه من الصحابة واحد وستون نفسًا". وفي قول: اثنان وستون، وفيهم المشهود لهم بالجنة، ولم يجتمع العشرة على رواية حديث غيره، واستمر عدد رواته في ازدياد في الطبقات التالية على التوالي والاستمرار.

"انظر: مقدمة ابن الصلاح ص 135، فيض القدير 6/ 214، النووي على صحيح مسلم 1/ 68، شرح الورقات ص 183، اللمع ص 39، الموضوعات لابن الجوزي 1/ 56، 65".

2 هو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى الكردي الشَّهْرَزوري الشافعي، أبو عمرو، الإمام الحافظ، شيخ الإسلام، تقي الدين. تفقه وبرع في المذهب الشافعي وأصوله، وفي الحديث وعلومه، وفي التفسير. وكان مشاركًا في عدة علوم، متبحرًا في الأصول والفروع. وكان زاهدًا جليلًا. وإذا أطلق الشيخ في علم الحديث فالمراد به ابن الصلاح. صنف كتبًا كثيرة، منها:"علوم الحديث"، و"شرح مسلم"، و"إشكالات على كتاب الوسيط"في الفقه. توفي بدمشق سنة 643هـ.

انظر ترجمته في"طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 326، طبقات المفسرين 1/ 377، تذكرة الحفاظ 4/ 1430، وفيات الأعيان 2/ 408، طبقات الحفاظ ص 499، البداية والنهاية 13/ 168، شذرات الذهب 5/ 221، طبقات الشافعية لابن هداية الله ص 220".

3 مقدمة ابن الصلاح ص 135.

4 في ش ز ض: المتواتر.

5 في ب ع: وقد.

6 صفحة 127 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت