"وَمِنْهُ"أَيْ مِنْ غَيْرِ الْخَبَرِ"الأَمْرُ"نَحْوُ قُمْ"وَنَهْيٌ"نَحْوُ لا تَقْعُدْ"وَاسْتِفْهَامٌ"نَحْوُ هَلْ عِنْدَك أَحَدٌ؟"وَتَمَنٍّ"نَحْوُ"لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ1""وَتَرَجٍّ"نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ} 2.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّمَنِّي وَالتَّرَجِّي: أَنَّ التَّمَنِّي يَكُونُ فِي الْمُسْتَحِيلِ وَالْمُمْكِنِ، وَالتَّرَجِّي لا يَكُونُ إلاَّ فِي الْمُمْكِنِ3.
"وَقَسَمٌ"نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {تَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} 4 وَنِدَاءٌ نَحْوُ: قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ} 5"وَصِيغَةُ عَقْدٍ"نَحْوُ وَهَبْت وَنَحْوُ قَبِلْت"وَ"صِيغَةُ"فَسْخ"نَحْوُ أَقَلْت.
وَقِيلَ: إنَّ صِيَغَ الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ لَيْسَتْ بِإِنْشَاءٍ، وَأَنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى أَصْلِهَا مِنْ الإِخْبَارِ. فَإِنَّ مَعْنَى قَوْلِك: الإِخْبَارُ عَمَّا فِي قَلْبِك. فَإِنَّ أَصْلَ الْبَيْعِ هُوَ
1 لفظة"يعود"ساقطة من ز. وفي ض: يعود يومًا. وهذه الجملة قطعة من بيت من الشعر، وهو:
فيا ليت الشباب يعود يومًا ... فأخبره بما فعل المشيب
والبيت لأبي العتاهية إسماعيل بن قاسم ت 213 هـ.
"انظر: أبو العتاهية؛ أشعاره وأخباره ص 32، مغني اللبيب ص 376".
2 الآية 216 من البقرة، وأول الآية {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا} .
3 انظر: مناهج العقول 1/ 244، البناني على جمع الجوامع 2/ 106.
4 الآية 57 من الأنبياء، وأول الآية {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ} .
5 الآية الأولى من النساء.