وَهَذَا التَّفْصِيلُ قَالَهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَالِكِيِّ1.
وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ وَالشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّينِ: إنْ صَرَّحُوا بِالتَّسْوِيَةِ لَمْ يَجُزْ، وَإِلاَّ جَازَ لِمُوَافَقَتِهِ لِكُلِّ2 طَائِفَةٍ3.
قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ الشَّافِعِيُّ: هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ، قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: وَإِنْ لَمْ يَنُصُّوا عَلَى ذَلِكَ، وَلَكِنْ عُلِمَ4 اتِّحَادُ الْجَامِعِ بَيْنَهُمَا، فَهُوَ جَارٍ5 مَجْرَى النَّصِّ عَلَى عَدَمِ الْفَرْقِ كَالْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ؛ مَنْ6 وَرَّثَ إحْدَاهُمَا وَرَّثَ الأُخْرَى، وَمَنْ مَنَعَ مَنَعَ؛ لأَنَّ الْمَأْخَذَ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْقَرَابَةُ الرَّحِمِيَّةُ7. اهـ.
"وَلا"يَحْرُمُ إحْدَاثُ"دَلِيلٍ"زَائِدٍ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ دَلِيلٍ سَابِقٍ لِلْحُكْمِ. زَادَ الْقَاضِي: مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقْصَدَ بَيَانُ الْحُكْمِ بِهِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ؛ لأَنَّهُ قَوْلٌ عَنْ اجْتِهَادٍ غَيْرُ مُخَالِفٍ إجْمَاعًا؛ لأَنَّهُمْ لَمْ يَنُصُّوا عَلَى فَسَادِ غَيْرِ مَا ذَكَرُوهُ، وَأَيْضًا وَقَعَ كَثِيرًا وَلَمْ يُنْكَرْ، وَلأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَكُونُ عَلَيْهِ أَدِلَّةٌ كَثِيرَةٌ8.
1 وقاله الأسنوي أيضًا.
"انظر: شرح تنقيح الفصول ص 328، المسودة ص 328، نهاية السول 2/ 365".
2 في ز ش ب ع: كل.
3 وهذا ما نقله القرافي عن الرازي.
"انظر: شرح تنقيح الفصول ص 327، المسودة ص 327، تقريرات الشربيني على جمع الجوامع 2/ 197-198، اللمع ص 52".
4 في ش: على. وهو تصحيف.
5 في ب: جاري.
6 في ع: ومن.
7 انظر: غاية الوصول ص 109، نهاية السول 2/ 365.
8 انظر: الإحكام للآمدي 1/ 273، نهاية السول 2/ 387، جمع الجوامع 2/ 198، مختصر ابن الحاجب 2/ 40، شرح تنقيح الفصول ص 333، المعتمد 2/ 514، المسودة ص 328، غاية الوصول ص 109، تيسير التحرير 3/ 253، فواتح الرحموت 2/ 237، 238، إرشاد الفحول ص 87، المدخل إلى مذهب أحمد ص 132.