فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 2398

لَكِنْ إنْ أَتَى بِالْفِعْلِ بَيَانًا لِنَدْبٍ أَوْ إبَاحَةٍ، فَقَدْ أَتَى بِوَاجِبٍ مِنْ جِهَةِ التَّشْرِيعِ، أَيْ تَبْيِينُ الْحُكْمِ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ. فَيَكُونُ لِلْفِعْلِ حِينَئِذٍ جِهَتَانِ:

جِهَةُ وُجُوبٍ مِنْ حَيْثُ وُجُوبُ التَّشْرِيعِ.

وَ1جِهَةُ نَدْبٍ أَوْ إبَاحَةٍ مِنْ حَيْثُ تَعَلُّقُهُ بِفِعْلِ الأُمَّةِ.

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: مِنْ فِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِي لَيْسَ بِمُخْتَصٍّ بِهِ، وَلا بِجِبِلِّيٍّ2، وَلا مُتَرَدِّدٍ بَيْنَ الْجِبِلِّيِّ وَغَيْرِهِ، وَلا بِبَيَانٍ3: هُوَ مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَإِلاَّ أَيْ وَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ صِفَةُ حُكْمِ فِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِي لَيْسَ بِوَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ. فَهُوَ4 نَوْعَانِ:

أَحَدُهُمَا: مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ"فَإِنْ تَقَرَّبَ بِهِ"أَيْ قَصَدَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْقُرْبَةَ"فَ"هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْ الإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ. وَقَالَ: هُوَ أَشْبَهُ بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ5.

1 في ع: أو.

2 في ب: جبلي.

3 في ع: بيان.

4 في ض: وهو.

5 قال بهذا الرأي المعتزلة وابن سريج وأبو سعيد الإصطخري وابن خيران وابن أبي هريرة من الشافعية، ومالك.

"انظر: شرح تنقيح الفصول ص 288، الإحكام للآمدي 1/ 174، نهاية السول 2/ 241، كشف الأسرار 3/ 201، فواتح الرحموت 2/ 180، تيسير التحرير 3/ 122، المحلي على جمع الجوامع 2/ 99، الإحكام لابن حزم 1/ 422، اللمع ص 37، إرشاد الفحول ص 36، المسودة ص 187".

وفي ع: الشافعي والظاهرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت