فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 2398

شَرْطِ الْقِرَاءَةِ لا يَمْنَعُ صِحَّةَ سَمَاعِهِ. فَيَقُولُ: هُوَ مَسْمُوعٌ مِنْ الشَّارِعِ. وَكُلُّ قَوْلِهِ1 حُجَّةٌ. وَهَذَا وَاضِحٌ. اهـ. وَعَنْ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ رِوَايَةٌ: لَيْسَ بِحُجَّةٍ2."وَتُكْرَهُ قِرَاءَتُهُ"أَيْ قِرَاءَةُ مَا صَحَّ مِنْ غَيْرِ الْمُتَوَاتِرِ3. نَصَّ عَلَيْهِ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدَّمَهُ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي"فُرُوعِهِ"وَغَيْرُهُ4 نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى. وَالنَّهَارِ إذَا تَجَلَّى. وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} 5.

"وَمَا اتَّضَحَ مَعْنَاهُ"مِنْ الْقُرْآنِ فَهُوَ"مُحْكَمٌ"مُفْعَلٌ6 مِنْ أَحْكَمْت الشَّيْءَ أُحْكِمُهُ إحْكَامًا. فَهُوَ مُحْكَمٌ إذَا أَتْقَنْته. فَكَانَ فِي غَايَةِ مَا يَنْبَغِي مِنْ

1 في ش ب ز: قول.

2 وهو اختيار الآمدي وابن الحاجب، ونقله الآمدي عن الشافعي. وقال الجويني في البرهان: إنه ظاهر المذهب."انظر: نهاية السول 2/ 333، الإحكام للآمدي 1/ 160، المستصفى 1/ 102، المحلي على جمع الجوامع 1/ 232، أصول مذهب أحمد ص 186".

3 لقد أفتى ابن الصلاح الشافعي بذلك وقال: يجب منع القارئ بالشواذ، وتأثيمه بعد تعريفه، وإن لم يمتنع فعليه التعزير بشرطه. وأفتى ابن الحاجب المالكي بذلك وقال: لا يجوز أن يُقرأ بالقراءة الشاذة في صلاة ولا في غيرها ... فإن كان جاهلًا بالتحريم عُرِّف به، وأمر بتركها، وإن كان عالمًا أدب بشرطه، وإن أصرّ على ذلك أدب على إصراره، حبس إلى أن يرتدع عن ذلك. وأيد ذلك النووي فقال: لا تجوز القراءة في الصلاة ولا في غيرها بالقراءة الشاذة، لأنها ليست متواترة، ونقل عن ابن عبد البر إجماع المسلمين على أنه لا تجوز القراءة بالشواذ، ولا يصلى خلف من يقرأ بها.

"انظر: البرهان في علوم القرآن 1/ 332-333، 467، المجموع شرح المهذب 3/ 392، مختصر ابن الحاجب 2/ 21، المحلي على جمع الجوامع 1/ 231".

4 الفروع 1/ 422، 423، 424. وانظر: فتاوى ابن تيمية 13/ 397.

5 قال تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} . الآيات 1-3 من الليل. وانظر: فتاوى ابن تيمية 13/ 394.

6 ساقطة من ض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت