أَحَدُهُمَا: هُوَ أَيْضًا صَرِيحٌ فَيَقَعُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ. وَهَذَا هُوَ1 الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الأَصْحَابِ2.
قَالَ نَاظِمُ"الْمُفْرَدَاتِ3": 4أَدْخَلَهُ أَكْثَرُ الأَصْحَابِ فِي الصَّرِيحِ10، وَنَصَرَهُ الْقَاضِي مِنْ أَئِمَّةِ أَصْحَابِنَا وَتَبِعَهُ أَصْحَابُهُ. وَذَكَرَهُ الْحَلْوَانِيُّ عَنْ الأَصْحَابِ5. اهـ.
وَقَالَ فِي"الإِنْصَافِ": وَفِي"تَعْلِيقِ الْقَاضِي"مَا يَقُولُونَ فِي الْعُقُودِ وَالْحُدُودِ وَالشَّهَادَاتِ هَلْ تَثْبُتُ بِالْكِتَابَةِ؟
قِيلَ: الْمَنْصُوصُ عَنْهُ فِي الْوَصِيَّةِ تَثْبُتُ، وَهِيَ عَقْدٌ يَفْتَقِرُ إلَى إيجَابٍ وَقَبُولٍ. فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَثْبُتَ جَمِيعُهَا؛ لأَنَّهُ فِي حُكْمِ الصَّرِيحِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لا تَثْبُتَ6، لأَنَّهُ لا كِنَايَةَ لَهَا فَقَوِيَتْ، وَلِلطَّلاقِ وَالْعِتْقِ كِنَايَةٌ فَضَعُفَا.
1 ساقطة من ب ض.
2 في ش ز: الأصحاب في الصريح. وانظر: المغني 7/ 486، المحرر في الفقه 2/ 54.
3 هو محمد بن عبد القوي بن بدران، شمس الدين، أبو عبد الله، المرداوي، المقدسي، الحنبلي، الفقيه المحدث النحوي، سمع الحديث، وتعلم الفقه، وبرع في العربية واللغة، ودرس وأفتى وصنف. قال الذهبي:"كان حسن الديانة، دمث الأخلاق، كثير الإفادة، مطرحًا للتكلف". وله تصانيف، منها:"قصيدة في الفقه"، و"منظومة الآداب"و"نظم المفردات"وكتاب"النعمة"، و"مجمع"البحرين، و"الفروق"، وعمل طبقات للحنابلة. توفي سنة 699هـ بدمشق.
انظر ترجمته في"شذرات الذهب 5/ 425، ذيل طبقات الحنابلة 2/ 342، بغية الوعاة 1/ 167، المدخل إلى مذهب أحمد ص 210".
4 في ش: أكثر الأصحاب في الصحيح أدخله. وفي ب د ع: أدخله الأصحاب في الصريح.
5 في ش: أصحابه.
6 في ش ز ع: يثبت.