فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 2398

رُدَّ بِأَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى التَّقْبِيحِ الْعَقْلِيِّ، ثُمَّ بِالْمَنْعِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَالْكَاتِبِ يُخَاطِبُ مَنْ يُكَاتِبُهُ بِشَرْطِ وُصُولِهِ وَيُنَادِيهِ، وَأَمْرِ الْمُوصِي وَالْوَاقِفِ حَقِيقَةٍ، لأَنَّهُ لا يَحْسُنُ نَفْيَهُ1.

قَالُوا: لا يُقَالُ لِلْمَعْدُومِ نَاسٍ.

رُدَّ: بِأَنْ2 يُقَالَ: بِشَرْطِ وُجُودِهِ.

قَالُوا: الْعَاجِزُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ، فَهَذَا3 أَوْلَى.

رُدَّ: بِالْمَنْعِ عِنْدَ كُلِّ قَائِلٍ بِقَوْلِنَا، بَلْ مُكَلَّفٌ بِشَرْطِ قُدْرَتِهِ وَبُلُوغِهِ وَعَقْلِهِ4. وَإِنَّمَا رُفِعَ عَنْهُ الْقَلَمُ فِي الْحَالِ، أَوْ قَلَمُ الإِثْمِ، بِدَلِيلِ النَّائِمِ.

"وَلا يَجِبُ عَلَى اللَّهِ"سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"شَيْءٌ"لا"عَقْلًا وَلا شَرْعًا"عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ السُّنَّةِ: مِنْهُمْ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، بَلْ يُثِيبُ الْمُطِيعَ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ وَكَرَمِهِ5.

قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ وَمَعْنَى كَلامِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا: أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ شَرْعًا بِفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ. وَلِهَذَا أَوْجَبُوا إخْرَاجَ الْمُوَحِّدِينَ مِنْ النَّارِ بِوَعْدِهِ.

وَقَالَ6 ابْنُ الْجَوْزِيِّ7 فِي قَوْله تَعَالَى: وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ

1 انظر: إرشاد الفحول ص12، نهاية السول 1/ 169، تقريرات الشربيني 1/ 77.

2 في ع ب: بل.

3 في ش ز ب: فهنا.

4 انظر: العضد على ابن الحاجب 2/ 15.

5 كان المصنف جاء بهذه المسألة كفرع ونتيجة على جواز التكليف للمعدوم، وجواز التكليف بالمحال عند من يقول به، من حيث أنه لا يقبح من الله شيء، ولا يجب عليه شيء."انظر: المستصفى 1/ 87".

6 في ع ض ب: قال.

7 هو عبد الرحمن بن علي بن محمد، جمال الدين، أبو الفرج، المعروف بابن الجوزي، شيخ وقته، وإمام عصره، يتصل نسبه بأبي بكر الصديق رضي الله عنه، حفظ القرآن، وكان =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت