فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 2398

عُبَيْدٍ1: أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَفْعَالَ الْعِبَادِ حَتَّى فَعَلُوهَا2. وَهَذَا كُفْرٌ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى قَائِلِهِ إنْ لَمْ يَتُبْ.

وَمِنْ فَوَائِدِ الْخِلافِ: الابْتِلاءُ وَوُجُوبُ الْكَفَّارَةِ فِي تَرِكَةِ مَنْ جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ، ثُمَّ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ النَّهَارِ، وَكَذَا مَنْ عَلَّقَ طَلاقَ زَوْجَتِهِ بِشُرُوعِهِ فِي صَوْمٍ أَوْ صَلاةٍ وَاجِبَيْنِ وَمَاتَ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ، فَإِنَّهَا3 تَطْلُقُ إجْمَاعًا4.

وَجْهُ الصِّحَّةِ: أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجُزْ التَّكْلِيفُ لَمْ يَعْصَ أَحَدٌ، لأَنَّ شَرْطَ الْفِعْلِ إرَادَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إيَّاهُ، لاسْتِحَالَةِ تَخَلُّفِ الْمُرَادِ عَنْ إرَادَتِهِ تَعَالَى، فَإِذَا تَرَكَهُ 5 عُلِمَ أَنَّ اللَّهَ 5 لا يُرِيدُهُ، وَأَنَّ الْعَاصِيَ لا يُرِيدُهُ.

قَالَ الْمُخَالِفُ: لَوْ جَازَ التَّكْلِيفُ مَعَ عِلْمِ الآمِرِ انْتِفَاءَ6 شَرْطِ وُقُوعِهِ لَجَازَ

1 هو عمر بن عبيد بن باب، أبو عثمان، من أهل البصرة، وأصله من كابل، كان متكلمًا زاهدًا مشهورًا، وهو من جلة أصحاب الحسن، كان متعبدًا، وكان شيخ المعتزلة في وقته مع واصل بن عطاء، له رسائل وخطب، وكتاب في التفسير عن الحسن البصري، والرد على القدرية، وكلام كثير في العدل والتوحيد، توفي سنة 144هـ، وهو راجع إلى مكة."انظر: فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة ص68، طبقات المعتزلة ص35، وفيات الأعيان 3/ 130".

2 انظر: المسودة ص54، القواعد والفوائد الأصولية ص189.

3 في ز: فإنه.

4 انظر: الإحكام، الآمدي 1/ 157، القواعد والفوائد الأصولية ص189، المسودة ص53، شرح العضد على ابن الحاجب 2/ 17.

5 في ز ع ب: علم الله أنه.

6 في ع: انتفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت