فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 2398

وَفَرَّقَ أَصْحَابُنَا وَأَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ بَيْنَ الْبَاطِلِ وَالْفَاسِدِ فِي الْفِقْهِ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ1.

قَالَ فِي"شَرْحِ التَّحْرِيرِ": قُلْت غَالِبُ الْمَسَائِلِ الَّتِي حَكَمُوا عَلَيْهَا بِالْفَسَادِ إذَا كَانَتْ مُخْتَلَفًا فِيهَا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ. وَاَلَّتِي حَكَمُوا عَلَيْهَا بِالْبُطْلانِ إذَا كَانَتْ مُجْمَعًا عَلَيْهَا، أَوْ الْخِلافُ فِيهَا شَاذٌّ، ثُمَّ وَجَدْت بَعْضَ أَصْحَابِنَا قَالَ: الْفَاسِدُ مِنْ النِّكَاحِ مَا يَسُوغُ فِيهِ الاجْتِهَادُ، وَالْبَاطِلُ مَا كَانَ مُجْمَعًا عَلَى بُطْلانِهِ2.

"فَوَائِدُ":

"النُّفُوذُ3: تَصَرُّفٌ لا يَقْدِرُ فَاعِلُهُ عَلَى رَفْعِهِ"كَالْعُقُودِ اللاَّزِمَةِ مِنْ الْبَيْعِ وَالإِجَارَةِ وَالْوَقْفِ وَالنِّكَاحِ وَنَحْوِهَا4، إذَا اجْتَمَعَتْ شُرُوطُهَا، وَانْتَفَتْ مَوَانِعُهَا5، وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ وَالطَّلاقُ وَالْفَسْخُ وَنَحْوُهَا.

وَقِيلَ: إنَّهُ مُرَادِفٌ لِلصِّحَّةِ6.

1 إن التفريق بين الفاسد والباطل عند الجمهور بسبب الدليل، وليس كما يقول الحنفية:"إن الباطل ما لم يشرع بالكلية، والفاسد ما شرع أصله، وامتنع لاشتماله على وصف محرم"، ولذلك قال الجمهور: المنهي عنه فاسد وباطل، سواء كان النهي لعينه أو لوصفه.

ومن المسائل التي فرق فيها الجمهور بين الفاسد والباطل الحج والنكاح والوكالة والخلع والإجارة ..."انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص111 وما بعدها، التمهيد ص8، شرح الورقات ص32، نهاية السول 1/ 74، الفروق 3/ 82".

2 انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص70، القواعد والفوائد الأصولية ص112.

3 في د: العقود.

4 ومناسبة هذه الفائدة أن الإجزاء يختص بالعبادة عند الأكثر، والنفوذ يختص بالعقود، عند الأكثر."انظر: شرح الورقات ص31".

5 انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص71.

6 انظر: شرح الورقات ص31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت