مَقْبُولًا، وَلا يَكُونُ مَرْدُودًا، إلاَّ1 وَهُوَ بَاطِلٌ2.
قَالَ3 ابْنُ الْعِرَاقِيِّ: ظَهَرَ لِي4 فِي الأَحَادِيثِ الَّتِي نُفِيَ فِيهَا الْقَبُولَ وَلَمْ تَنْتَفِ مَعَهُ الصِّحَّةُ - كَصَلاةِ شَارِبِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ- أَنَّا نَنْظُرُ فِيمَا نُفِيَ، فَإِنْ قَارَنَتْ ذَلِكَ الْفِعْلَ مَعْصِيَةٌ، - كَحَدِيثِ شَارِبِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ-؛ انْتَفَى، الْقَبُولُ. أَيْ الثَّوَابُ، لأَنَّ إثْمَ الْمَعْصِيَةِ أَحْبَطَهُ، وَإِنْ لَمْ تُقَارِنْهُ مَعْصِيَةٌ. كَحَدِيثِ:"لا صَلاةَ إلاَّ بِطُهُورٍ"وَنَحْوِهِ، فَانْتِفَاءُ الْقَبُولِ سَبَبُهُ انْتِفَاءُ الشَّرْطِ، وَهُوَ الطَّهَارَةُ وَنَحْوُهَا، وَيَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الشَّرْطِ عَدَمُ الْمَشْرُوطِ. انْتَهَى.
"وَ"الصِّحَّةُ - بِاعْتِبَارِ إطْلاقَاتِهَا- ثَلاث:
-"شَرْعِيَّةٌ، كَمَا هُنَا"وَتُرْسَمُ بِـ"مَا أَذِنَ الشَّارِعُ فِي جَوَازِ الإِقْدَامِ عَلَى الْفِعْلِ الْمُتَّصِفِ بِهَا"، وَهُوَ يَشْمَلُ الأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ إلاَّ التَّحْرِيمَ، فَإِنَّهُ لا إذْنَ فِيهِ، وَالأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ: فِيهَا5 الإِذْنُ اتِّفَاقًا6 فِي جَوَازِ الإِقْدَامِ 7 عَلَى الْفِعْلِ الْمُتَّصِفِ بِهَا 7.
-"وَ"الثَّانِيَةُ:"عَقْلِيَّةٌ، كَإِمْكَانِ الشَّيْءِ وُجُودًا وَعَدَمًا"يَعْنِي بِأَنْ يَتَعَلَّقَ8 وُجُودُ الْمُمْكِنِ وَعَدَمُ الْمُمْتَنِعِ.
-"وَ"الثَّالِثَةُ:"عَادِيَّةٌ، كَمَشْيٍ وَنَحْوِهِ"كَجُلُوسٍ وَاضْطِجَاعٍ. وَقَدْ اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الشَّرِيعَةِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَلا مَأْمُورٌ بِهِ، وَلا مَشْرُوعٌ
1 ساقطة من ش.
2 انظر: المسودة ص52.
3 في ز ع ض: وقال.
4 ساقطة من ش.
5 ساقطة من ش.
6 ساقطة من ش.
7 ساقطة من ز ع ب ض.
8 في ش: يتعلق.