فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 2398

ابْتِدَاءَ نِكَاحِ الأَمَةِ1. فَإِنْ طَرَأَ عَلَيْهِ، فَهَلْ يُبْطِلُهُ2؟ وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ لا يُبْطِلُهُ3. وَكَوُجُودِ الْمَاءِ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ التَّيَمُّمِ. فَلَوْ طَرَأَ وُجُودُ الْمَاءِ عَلَيْهِ فِي الصَّلاةِ فَهَلْ يَبْطُلُ4؟ وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ يُبْطِلُهُ5.

"وَمِنْهُ"أَيْ وَمِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ"فَسَادٌ وَصِحَّةٌ"، لأَنَّهُمَا مِنْ الأَحْكَامِ6، وَلَيْسَا دَاخِلَيْنِ فِي الاقْتِضَاءِ وَالتَّخْيِيرِ، لأَنَّ الْحُكْمَ بِصِحَّةِ الْعِبَادَةِ وَبُطْلانِهَا، وَبِصِحَّةِ الْمُعَامَلَةِ وَبُطْلانِهَا: لا يُفْهَمُ مِنْهُ اقْتِضَاءٌ وَلا تَخْيِيرٌ، فَكَانَا مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ. وَهَذَا قَوْلُ الأَكْثَرِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ7.

وَقَالَ جَمَاعَةٌ: مَعْنَى الصِّحَّةِ: الإِبَاحَةُ، وَمَعْنَى الْبُطْلانِ: الْحُرْمَةُ8.

وَذَهَبَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَجَمْعٌ إلَى أَنَّ الصِّحَّةَ وَالْبُطْلانَ أَمْرٌ عَقْلِيٌّ غَيْرُ مُسْتَفَادٍ مِنْ الشَّرْعِ. فَلا يَكُونُ دَاخِلًا فِي الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ9.

1 لقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء / 25] ، والطوْل: القدرة على تكاليف الزواج.

2 انظر: شرح تنقيح الفصول ص84.

3 انظر: الفروق 1/ 110.

4 انظر: شرح تنقيح الفصول ص84.

5 انظر: الفروق 1/ 110.

6 هذا تقسيم للحكم باعتبار اجتماع الشروط المعتبرة في الفعل في الفعل، وعدم اجتماعها فيه"نهاية السول 1/ 74".

7 هناك أقوال أخرى في اعتبار الفساد والصحة من خطاب الوضع أو التكليف أو غير ذلك"انظر: فواتح الرحموت 1/ 121 وما بعدها، حاشية البناني على جمع الجوامع 1/ 99".

8 في ش: الحرمان.

9 لأن الفعل إما أن يكون مسقطًا للقضاء أو موافقًا لأمر الشارع فيكون صحيحا بحكم العقل، واما أن لا يسقط القضاء أو لا يوافق أمر الشارع فهو باطل وفاسد بحكم العقل،"انظر: مختصر ابن الحاجب وشرح العضد عليه 2/ 7، فواتح الرحموت 1/ 55، 120، 121، تيسير التحرير 2/ 238".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت