فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 2398

"وَإِنْ فَعَلَهُ"أَيْ فَعَلَ الْمَطْلُوبَ حُصُولُهُ"الْجَمِيعُ مَعًا"أَيْ غَيْرَ مُرَتَّبٍ"كَانَ فَرْضًا"فِي حَقِّ الْجَمِيعِ لِعَدَمِ مَا يَقْتَضِي تَمْيِيزَ بَعْضِهِمْ1.

"وَفَرْضُ الْعَيْنِ أَفْضَلُ"مِنْ فَرْضِ الْكِفَايَةِ، لأَنَّ فَرْضَ الْعَيْنِ أَهَمُّ، وَلأَجْلِ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَى الأَعْيَانِ. وَهَذَا قَوْلُ الأَكْثَرِ. وَقِيلَ عَكْسُهُ2.

"وَلا فَرْقَ بَيْنَهُمَا"أَيْ بَيْنَ فَرْضِ الْعَيْنِ وَفَرْضِ الْكِفَايَةِ"ابْتِدَاءً"3 قَالَهُ الْمُوَفَّقُ وَغَيْرُهُ4، وَإِنَّمَا يَفْتَرِقَانِ فِي ثَانِي الْحَالِ5، وَهُوَ فَرْقٌ حُكْمِيٌّ6.

1 ولأن فرض الكفاية يتعلق بالجميع، ولترغيب الناس فيه."انظر: التمهيد ص13، فواتح الرحموت 1/ 64، القواعد والفوائد الأصولية ص189، المستصفى 2/ 15، الروضة ص108، المسودة ص31".

2 وهو قول أكثر الشافعية، ونقل الطويق في شرحه قولين، قال إمام الحرمين: إن القيام بفرض الكفاية أفضل من فرض العين، لأن فاعله ساعٍ في صيانة الأمة كلها عن المأثم، ولا شك في رجحان من حلّ محل المسلمين أحمعين في القيام بمهم من مهمات الدين، خلافًا للتاج السبكي والمحلي وغيرهما الذين قالوا: إن فرض العين أفضل لشدة اعتناء الشارع به لقصده حصوله من كل مكلف."انظر: التمهيد ص13، المحلي على جمع الجوامع 1/ 183، 184، القواعد والفوائد الأصولية ص188، 189".

3 أي من جهة الوجوب، لشمول حد الواجب لهما"الإحكم، الآمدي 1/ 100".

4 وهو قول الجمهور."انظر: الإحكام، الآمدي 1/ 100، الروضة ص108، المسودة ص30".

5 أي من جهة الإسقاط، فإن فرض الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، خلافًا لفرض العين، فلا يسقط بفعل البعض، بل لا بد أن يقوم به كل مكلف بعينه."انظر: الإحسكام، الآمدي 1/ 100، القواعد والفوائد الأصولية ص187".

6 أي من حيث الأثر، لا من حيث الحقيقة والذات."انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص187"، وفي ض: فرض حكمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت